وقال (عليه السلام): مَا مَزَحَ امْرُؤٌ مَزْحَةً إِلاَّ مَجَّ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةً.                
وقال (عليه السلام): مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا.                
وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                
وقال (عليه السلام): رُبَّ مَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                
وقال (عليه السلام): مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، و َلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ.                
وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالاَْنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.                

Search form

نـهج البـــــــــلاغـة
إرسال الی صدیق
١ - و من كتاب له (عليه السلام) إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة

رسائل أمير المؤمنين (عليه السلام‏)

باب المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين علي عليه السلام، و رسائله إلى أعدائه و أمراء بلاده، و يدخل في ذلك ما اختير من عهوده إلى عماله، و وصاياه لأهله و أصحابه.

مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ جَبْهَةِ[١]  الْأَنْصَارِ وَ سَنَامِ‏[٢] الْعَرَبِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنْ أَمْرِ عُثْمَانَ حَتَّى يَكُونَ سَمْعُهُ كَعِيَانِهِ‏[٣] إِنَّ النَّاسَ طَعَنُوا عَلَيْهِ فَكُنْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أُكْثِرُ اسْتِعْتَابَهُ‏[٤] وَ أُقِلُّ عِتَابَهُ وَ كَانَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ أَهْوَنُ سَيْرِهِمَا فِيهِ الْوَجِيفُ‏[٥] وَ أَرْفَقُ حِدَائِهِمَا[٦] الْعَنِيفُ-* وَ كَانَ مِنْ عَائِشَةَ فِيهِ فَلْتَةُ غَضَبٍ فَأُتِيحَ لَهُ قَوْمٌ [قَتَلُوهُ‏] فَقَتَلُوهُ وَ بَايَعَنِي النَّاسُ غَيْرَ مُسْتَكْرَهِينَ وَ لَا مُجْبَرِينَ بَلْ طَائِعِينَ مُخَيَّرِينَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ دَارَ الْهِجْرَةِ[٧] قَدْ قَلَعَتْ بِأَهْلِهَا وَ قَلَعُوا بِهَا[٨] وَ جَاشَتْ‏[٩] جَيْشَ الْمِرْجَلِ‏[١٠] وَ قَامَتِ الْفِتْنَةُ عَلَى الْقُطْبِ فَأَسْرِعُوا إِلَى أَمِيرِكُمْ وَ بَادِرُوا جِهَادَ عَدُوِّكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏.

______________________
[١] . الجبهة شبههم بالجبهة من حيث الكرم.
[٢] . السنام‏ شبههم بالسنام من حيث الرفعة.
[٣] . عِيانه‏: رؤيته.
[٤] . استعتابه‏: استرضاؤه.
[٥] . الوَجِيف‏: ضرب من سير الخيل و الإبل سريع.
[٦] . الحِدَاء: زجل الإبل و سوقها.
[٧] . دار الهجرة: المدينة.
[٨] . قَلَعَ المكان بأهله‏: نبذهم فلم يصلح لاستيطانهم.
[٩] . جاشَتْ‏: غلت و اضطربت. و الجيش: الغليان.
[١٠] . المِرْجَلْ‏: القدر.
****************************