وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                
وقال (عليه السلام): الغِنَى والْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللهِ.                
وقال (عليه السلام): أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.                
وقال (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاْخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .                
وقال (عليه السلام): مَنْهُومَانِ لاَ يَشْبَعَانِ: طَالِبُ عِلْم، وَطَالِبُ دُنْيَا.                
وقال (عليه السلام): ما أَنْقَضَ النَّوْمَ لِعَزَائِمِ الْيَوْمِ.                
وقال (عليه السلام): مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ.                

Search form

نـهج البـــــــــلاغـة
إرسال الی صدیق
٤٧- و من وصية له (عليه السلام) للحسن و الحسين(عليهما السلام) لما ضربه ابن ملجم لعنه الله‏

أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أَلَّا تَبْغِيَا الدُّنْيَا وَ إِنْ بَغَتْكُمَا[١] وَ لَا تَأْسَفَا عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنْهَا زُوِيَ‏[٢] عَنْكُمَا وَ قُولَا بِالْحَقِّ وَ اعْمَلَا لِلْأَجْرِ وَ كُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً وَ لِلْمَظْلُومِ عَوْناً أُوصِيكُمَا وَ جَمِيعَ وَلَدِي وَ أَهْلِي وَ مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي بِتَقْوَى اللَّهِ وَ نَظْمِ أَمْرِكُمْ وَ صَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ جَدَّكُمَا (ص) يَقُولُ صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ اللَّهَ اللَّهَ فِي الْأَيْتَامِ فَلَا تُغِبُّوا[٣] أَفْوَاهَهُمْ وَ لَا يَضِيعُوا بِحَضْرَتِكُمْ‏ وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي جِيرَانِكُمْ فَإِنَّهُمْ وَصِيَّةُ نَبِيِّكُمْ مَا زَالَ يُوصِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ‏[٤] وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الْقُرْآنِ لَا يَسْبِقُكُمْ بِالْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ لَا تُخَلُّوهُ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا[٥] وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الْجِهَادِ بِأَمْوَالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ أَلْسِنَتِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ وَ التَّبَاذُلِ‏[٦] وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّدَابُرَ وَ التَّقَاطُعَ لَا تَتْرُكُوا ٦ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيُوَلَّى عَلَيْكُمْ [أَشْرَارُكُمْ‏] شِرَارُكُمْ ثُمَّ تَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ ثُمَّ قَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُلْفِيَنَّكُمْ‏[٧] تَخُوضُونَ‏[٨] دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ خَوْضاً تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ [قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏] أَلَا لَا تَقْتُلُنَّ بِي إِلَّا قَاتِلِي انْظُرُوا إِذَا أَنَا مِتُّ مِنْ ضَرْبَتِهِ هَذِهِ فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً بِضَرْبَةٍ وَ لَا تُمَثِّلُوا[٩] بِالرَّجُلِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ الْمُثْلَةَ[١٠] وَ لَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ.

__________________________
[١] . لا تَبْغِيا الدنيا و إن بَغَتْكُما: لا تطلباها و إن طلبتكما.
[٢] . «زُوِيَ»: أي قبض و نحي عنكما.
[٣] . اغبّ القوم‏: جاءهم يوما و ترك يوما، أي صلوا أفواههم بالإطعام و لا تقطعوه عنها.
[٤] . يورّثهم‏: يجعل لهم حقا في الميراث.
[٥] . لم تُنَاظَرُوا - مبني للمجهول-: أي لم ينظر اليكم بالكرامة، لا من اللَّه، و لا من الناس، لإهمالكم فرض دينكم.
[٦] . التباذل‏: مداولة البذل: أي العطاء.
[٧] . لا ألْفِيَنّكم‏: لا أجدنّكم، نفي في معتى النهي.
[٨] . تخوضون دماء المسلمين‏: تسفكون. دماءهم، أصله خوض الماء: الدخول و المشي فيه.
[٩] . لا تمثِّلُوا به‏: من التمثيل: و هو التشويه بعد القتل أو قبله بقطع الأطراف مثلا.
[١٠] . المُثْلَة: و الاسم من التمثيل، و هو التشويه الذي سبق شرحه.
****************************