وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                
وقال (عليه السلام): مَا أَخَذَ اللهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا.                
وقال (عليه السلام): الْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَيَنْفَدُ.                
وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالاَْنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.                
وقال (عليه السلام) : مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ .                
وقال (عليه السلام): إذَا كَانَ في رَجُل خَلَّةٌ رَائِعَةٌ فَانْتَظِرْ أَخَوَاتِهَا.                
وقال (عليه السلام): مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، و َلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ.                

Search form

نـهج البـــــــــلاغـة
إرسال الی صدیق
٥٥ - و من كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدْ جَعَلَ الدُّنْيَا لِمَا بَعْدَهَا وَ ابْتَلَى فِيهَا أَهْلَهَا لِيَعْلَمَ‏ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَ لَسْنَا لِلدُّنْيَا خُلِقْنَا وَ لَا بِالسَّعْيِ فِيهَا أُمِرْنَا وَ إِنَّمَا وُضِعْنَا فِيهَا لِنُبْتَلَي بِهَا وَ قَدِ ابْتَلَانِي اللَّهُ بِكَ وَ ابْتَلَاكَ بِي فَجَعَلَ أَحَدَنَا حُجَّةً عَلَى الْآخَرِ فَعَدَوْتَ‏[١] عَلَى [طَلَبِ‏] الدُّنْيَا بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ [وَ طَلَبْتَنِي‏] فَطَلَبْتَنِي بِمَا لَمْ تَجْنِ يَدِي وَ لَا لِسَانِي وَ [عَصَبْتَهُ‏] عَصَيْتَهُ أَنْتَ وَ أَهْلُ الشَّامِ بِي وَ أَلَّبَ‏[٢] عَالِمُكُمْ جَاهِلَكُمْ وَ قَائِمُكُمْ قَاعِدَكُمْ‏ فَاتَّقِ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ وَ نَازِعِ الشَّيْطَانَ قِيَادَكَ‏[٣] وَ اصْرِفْ إِلَى الْآخِرَةِ وَجْهَكَ فَهِيَ طَرِيقُنَا وَ طَرِيقُكَ وَ احْذَرْ أَنْ يُصِيبَكَ اللَّهُ مِنْهُ بِعَاجِلِ قَارِعَةٍ[٤] تَمَسُّ الْأَصْلَ‏[٥] وَ تَقْطَعُ الدَّابِرَ[٦] فَإِنِّي أُولِي لَكَ بِاللَّهِ أَلِيَّةً[٧] غَيْرَ فَاجِرَةٍ لَئِنْ جَمَعَتْنِي وَ إِيَّاكَ جَوَامِعُ الْأَقْدَارِ لَا أَزَالُ بِبَاحَتِكَ-[٨] حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ‏.

__________________________
[١] . عَدَوْت‏: أي و ثبت.
[٢] . ألّب‏ - بفتح الهمزة و تشديد اللام-: أي حرّض. قالوا: يريد بالعالم أبا هريرة و بالقائم عمرو بن العاص‏.
[٣] . القِياد - بالكسر-: الزمام. و «نازعه القياد» إذا لم يسترسل معه.
[٤] . القارعة: البلية و المصيبة.
[٥] . تمسّ الأصل‏ - أي تصيبه- فتقلعه.
[٦] . الدابر: هو الآخر.
[٧] . «أولي ألية»: أي احلف باللَّه حلفة غير حانثة.
[٨] . الباحة: كالساحة وزنا و معنى.
****************************