أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي عَلَى التَّرَدُّدِ فِي جَوَابِكَ وَ الِاسْتِمَاعِ إِلَى كِتَابِكَ لَمُوَهِّنٌ[١] رَأْيِي وَ مُخَطِّئٌ فِرَاسَتِي[٢] وَ إِنَّكَ إِذْ تُحَاوِلُنِي الْأُمُورَ[٣] وَ تُرَاجِعُنِي السُّطُورَ[٤] كَالْمُسْتَثْقِلِ النَّائِمِ تَكْذِبُهُ أَحْلَامُهُ[٥] وَ الْمُتَحَيِّرِ الْقَائِمِ يَبْهَظُهُ[٦] مَقَامُهُ لَا يَدْرِي أَ لَهُ مَا يَأْتِي أَمْ عَلَيْهِ وَ لَسْتَ بِهِ غَيْرَ أَنَّهُ بِكَ شَبِيهٌ وَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَوْ لَا بَعْضُ الِاسْتِبْقَاءِ[٧] لَوَصَلَتْ [مِنِّي إِلَيْكَ] إِلَيْكَ مِنِّي قَوَارِعُ[٨] تَقْرَعُ[٩] الْعَظْمَ وَ [تَنْهَسُ] تَهْلِسُ[١٠] اللَّحْمَ وَ اعْلَمْ أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ ثَبَّطَكَ[١١] عَنْ أَنْ تُرَاجِعَ أَحْسَنَ أُمُورِكَ وَ تَأْذَنَ[١٢] لِمَقَالِ [نَصِيحِكَ] نَصِيحَتِكَ وَ السَّلَامُ لِأَهْلِهِ.