وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالاَْنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.                
وقال (عليه السلام): مَنْ ضَيَّعَهُ الاْقْرَبُ أُتِيحَ لَهُ الاْبْعَدُ .                
وقال (عليه السلام): خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ .                
وقال (عليه السلام): رُبَّ مَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.                
وقال (عليه السلام): الْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَيَنْفَدُ.                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                
وقال (عليه السلام) : مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ .                

Search form

نـهج البـــــــــلاغـة
إرسال الی صدیق
الخطبة ٢١: وهي كلمة جامعة للعظة والحكمة

ومن خطبة له (عليه السلام)

[وهي كلمة جامعة للعظة والحكمة]

فإِنَّ الغَايَةَ أَمَامَكُمْ، وَإِنَّ وَرَاءَكُمُ السَّاعَةَ[١] تَحْدُوكُمْ[٢]، تَخَفَّفُوا[٣] تَلْحَقوا، فَإنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ.

وأقول: إنّ هذا الكلام لو وزن بعد كلام الله سبحانه وكلام رسوله(صلى الله عليه وآله) بكل كلام لمال به راجحاً، وبرّز عليه سابقاً.

فأما قوله (عليه السلام): «تخففوا تلحقوا»، فما سمع كلام أقل منه مسموعاً ولا أكثر منه محصولاً، وما أبعد غورها من كلمة! وأنقع[٤] نطفتها[٥] من حكمة! وقد نبهنا في كتاب «الخصائص» على عظم قدرها وشرف جوهرها.

------------------------------------------
[١] . الساعة: يوم القيامة.
[٢] . تحدوكم: تَسُوقكم إلى ما تسيرون عليه.
[٣] . تَخَفّفَوا: المراد هنا التخففُ من أوزار الشهوات.
[٤] . أنْقَع: من قولهم: «الماء ناقع ونقيع» أي ناجع، أي إطفاء العطش.
[٥] . النُّطْفة: الماء الصافي.
****************************