وقال (عليه السلام): يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ، وَبَاهِتٌ مُفْتَر.                
وقال (عليه السلام): الغِنَى والْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللهِ.                
وقال (عليه السلام): مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ.                
وقال (عليه السلام): إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أحَد أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ .                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ .                
وقال (عليه السلام): مَنْ ضَيَّعَهُ الاْقْرَبُ أُتِيحَ لَهُ الاْبْعَدُ .                
وقال (عليه السلام): مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، و َلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ.                

Search form

نـهج البـــــــــلاغـة
إرسال الی صدیق
الخطبة ٢٢: حين بلغه خبر الناكثين ببيعته

ومن خطبة له (عليه السلام)

[حين بلغه خبر الناكثين ببيعته]

[وفيها يذم عملهم ويلزمهم دم عثمان ويتهدّدهم بالحرب]

[ذم الناكثين]

أَلاَ وإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ ذَمَّرَ حِزْبَهُ[١]، وَاسْتَجْلَبَ جَلَبَهُ[٢]، لِيَعُودَ الجَوْرُ إِلَى أَوْطَانِهِ، وَيَرْجِعَ البِاطِلُ إِلَى نِصَابِهِ[٣]، وَاللهِ مَا أَنْكَرُوا عَلَيَّ مُنْكَراً، وَلاَ جَعَلُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ نَصِفاً[٤].

[ذم عثمان]

وَإِنَّهُمْ لَيَطْلُبُونَ حَقّاً هُمْ تَرَكُوهُ، وَدَماً هُمْ سَفَكُوهُ، فَلَئِنْ كُنْتُ شَرِيكَهُمْ فِيهِ فَإِنَّ لَهُمْ لَنَصِيبَهُمْ مِنْهُ، وَلَئِنْ كَانُوا وَلُوهُ دُوني، فَمَا التَّبِعَةُ إِلاَّ عِنْدَهُمْ، وَإِنَّ أَعْظَمَ حُجَّتِهِمْ لَعَلَى أَنْفُسِهِمْ، يَرْتَضِعُونَ أُمّاً قَدْ فَطَمَتْ[٥]، وَيُحْيُونَ بِدْعَةً قَدْ أُمِيتَتْ.

يا خَيْبَةَ الدَّاعِي! مَنْ دَعَا! وَإِلاَمَ أُجِيبَ! وَإِنِّي لَرَاض بِحُجَّةِ اللهِ عَلَيْهِمْ وَعِلْمِهِ فِيهمْ.

[التهديد بالحرب]

فَإِنْ أَبَوْا أَعْطَيْتُهُمْ حَدَّ السَّيْفِ، وَكَفَى بِهِ شَافِياً مِنَ البَاطِلِ، وَنَاصَراً لِلْحَقِّ!

وَمِنَ العَجَبِ بَعْثُهُمْ إِلَيَّ أَنْ أَبْرُزَ لِلطِّعَانِ! وَأَنْ أصْبِرَ لِلْجِلادِ! هَبِلَتْهُمُ[٦] الهَبُولُ[٧]! لَقَدْ كُنْتُ وَمَا أُهَدَّدُ بِالحَرْبِ، وَلاَ أُرَهَّبُ بِالضَّرْبِ! وَإِنِّي لَعَلَى يَقِين مِنْ رَبِّي، وَغَيْرِ شُبْهَة مِنْ دِيني.

-----------------------------------------
[١] . ذَمّرَ حِزْبَهُ: حثهم وحضّهم، وهو بالتشديد أدلّ على التكثير، ويروى مخففاً أيضاً من باب ضرب ونصر.
[٢] . الجَلَب ـ بالتحريك ـ: ما يُجلب من بلد إلى بلد، وهو فعلٌ بمعنى مفعول مثل سَلَب بمعنى مسلوب، والمراد هنا بقوله و«استجلب جَلَبَه» جمع جماعته، كقوله «ذَمّرَ حزبه».
[٣] . النِّصَاب ـ بكسر النون ـ: الاصل أوالمنبت وأول كل شيء.
[٤] . النّصِف ـ بالكسر ـ: المنصف، أي: لم يحكّموا رجلاً عادلاً بيني وبينهم.
[٥] . أُمّاً قد فَطَمَتْ: أي تَركت إرضاع ولدها بعد أن ذهب لبنها، يشبّه به طلَب الامر بعد فواته.
[٦] . هَبِلَتْهُمْ: ثَكِلَتْهُمْ.
[٧] . الهَبُول ـ بفتح الهاء ـ: المرأة التي لا يبقى لها ولد، وهو دعاء عليهم بالموت.
****************************