وقال (عليه السلام): إذَا كَانَ في رَجُل خَلَّةٌ رَائِعَةٌ فَانْتَظِرْ أَخَوَاتِهَا.                
وقال (عليه السلام) : مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا .                
وقال (عليه السلام): إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أحَد أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ .                
وقال (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.                
وقال (عليه السلام): الغِنَى والْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللهِ.                
وقال (عليه السلام): مَنْ ضَيَّعَهُ الاْقْرَبُ أُتِيحَ لَهُ الاْبْعَدُ .                
وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                

Search form

نـهج البـــــــــلاغـة
إرسال الی صدیق
الخطبة ٤١: وفيها ينهى عن الغدر ويحذر منه

ومن خطبة له (عليه السلام)

[وفيها ينهى عن الغدر ويحذر منه]

إِنَّ الْوَفَاءَ تَوْأَمُ[١] الصِّدْقِ، وَلاَ أَعْلَمُ جُنَّةً[٢] أوْقَى مِنْهُ[٣]، وَمَا يَغْدِرُ مَنْ عَلِمَ كَيْفَ الْمَرْجِعُ، وَلَقَدْ أَصْبَحْنا في زَمَان اتَّخَذَ أَكْثَرُ أَهْلِهِ الْغَدْرَ كَيْساً[٤]، وَنَسَبَهُمْ أَهْلُ الْجَهْلِ فِيهِ إِلى حُسْنِ الْحِيلَةِ، مَا لَهُمْ! قَاتَلَهُمُ اللهُ! قَدْ يَرَى الْحُوَّلُ الْقُلَّبُ[٥] وَجْهَ الْحِيلَةِ وَدُونَهَا مَانِعٌ مِنْ أَمْرِ اللهِ وَنَهْيِهِ، فَيَدَعُهَا رَأْيَ عَيْن بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا، وَيَنْتَهِزُ فُرْصَتَهَا مَنْ لاَ حَرِيجَةَ لَهُ فِي الدِّينِ[٦].

---------------------------------------------
[١] . التَّوْأمُ: الذي يولد مع الاخر في حمل واحد.
[٢] . الجُنَّة ـ بالضم ـ: الوقاية، وأصلها ما استترت به من درع ونحوه.
[٣] . أوقى منه: أشدّ وقاية وحفظاً.
[٤] . الكَيْس ـ بالفتح ـ: الفطنة والذكاء.
[٥] . الحُوّلُ القُلَّب ـ بضم الاول وتشديد الثاني من اللفظين ـ: هو البصير بتحويل الامور وتقليبها.
[٦] . الحَرِيجَة: التحرج والتحرز من الاثام.
****************************