ومن خطبة له (عليه السلام)
عند المسير إلى الشام
الْحَمْدُ للهِ كُلَّمَا وَقَبَ[١] لَيْلٌ وَغَسَقَ[٢]، وَالْحَمْدُ للهِ كُلَّمَا لاَحَ نَجْمٌ وَخَفَقَ[٣]، والْحَمْدُ للهِ غَيْرَ مَفْقُودِ الاِْنْعَام، وَلاَ مُكَافَاَ الاِْفْضَالِ.
أَمّا بَعْدُ، فَقَدْ بَعَثْتُ مُقَدِّمَتِي[٤]، وَأَمَرْتُهُمْ بِلُزُومِ هذَا المِلْطَاطِ[٥]، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرِي، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَقْطَعَ هذِهِ الْنُّطْفَةَ إِلَى شِرْذِمَة[٦] مِنْكُمْ، مُوَطِّنِينَ أَكْنَافَ[٧] دَجْلَةَ، فَأُنْهِضَهُمْ مَعَكُمْ إِلَى عَدُوِّكُمْ، وَأَجْعَلَهُمْ مِنْ أَمْدَادِ[٨] الْقُوَّةِ لَكُمْ.
يعني (عليه السلام) بالملطاط ها هنا: السّمْتَ الذي أمرهم بلزومه، وهو شاطىء الفرات، ويقال ذلك أيضاً لشاطىء البحر، وأصله ما استوى من الارض.
ويعني بالنطفة: ماء الفرات، وهو من غريب العبارات وعجيبها.