وقال (عليه السلام): لاَ خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ.                
وقال (عليه السلام): الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا.                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ.                
وقال (عليه السلام): إذَا كَانَ في رَجُل خَلَّةٌ رَائِعَةٌ فَانْتَظِرْ أَخَوَاتِهَا.                
وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                
وقال (عليه السلام): رُبَّ مَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.                
وقال (عليه السلام): إِذَا وَصَلَتْ إِليْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلاَ تُنْفِرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ .                

Search form

نـهج البـــــــــلاغـة
إرسال الی صدیق
الخطبة ٤٨: عند المسير إلى الشام

ومن خطبة له (عليه السلام)

عند المسير إلى الشام

[قيل: إنه خطب بها وهو بالنخيلة خارجاً من الكوفة إلى صفين]

الْحَمْدُ للهِ كُلَّمَا وَقَبَ[١] لَيْلٌ وَغَسَقَ[٢]، وَالْحَمْدُ للهِ كُلَّمَا لاَحَ نَجْمٌ وَخَفَقَ[٣]، والْحَمْدُ للهِ غَيْرَ مَفْقُودِ الاِْنْعَام، وَلاَ مُكَافَاَ الاِْفْضَالِ.

أَمّا بَعْدُ، فَقَدْ بَعَثْتُ مُقَدِّمَتِي[٤]، وَأَمَرْتُهُمْ بِلُزُومِ هذَا المِلْطَاطِ[٥]، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرِي، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَقْطَعَ هذِهِ الْنُّطْفَةَ إِلَى شِرْذِمَة[٦] مِنْكُمْ، مُوَطِّنِينَ أَكْنَافَ[٧] دَجْلَةَ، فَأُنْهِضَهُمْ مَعَكُمْ إِلَى عَدُوِّكُمْ، وَأَجْعَلَهُمْ مِنْ أَمْدَادِ[٨] الْقُوَّةِ لَكُمْ.

يعني (عليه السلام) بالملطاط ها هنا: السّمْتَ الذي أمرهم بلزومه، وهو شاطىء الفرات، ويقال ذلك أيضاً لشاطىء البحر، وأصله ما استوى من الارض.

ويعني بالنطفة: ماء الفرات، وهو من غريب العبارات وعجيبها.

-----------------------------------------
[١] . وَقَبَ: دخلَ.
[٢] . غَسَقَ: اشتدت ظلمته.
[٣] . خَفَقَ النجم: غاب.
[٤] . المُقَدِّمة ـ بكسر الدال ـ: صدر الجيش، ومقدّمة الانسان ـ بفتح الدال ـ: صدره.
[٥] . المِلْطاط: حافة الوادي وشفيرُهُ وساحل البحر.
[٦] . الشرذمة: النفر القليلون.
[٧] . الاكناف: الجوانب، و«موطّنين الاكْنَافَ» أي: جعلوها وطَناً.
[٨] . الامْداد: جمع مَدَد، وهو ما يُمَدّ به الجيش لتقويته.
****************************