وقال (عليه السلام): إذَا كَانَ في رَجُل خَلَّةٌ رَائِعَةٌ فَانْتَظِرْ أَخَوَاتِهَا.                
وقال (عليه السلام) : هَلَكَ فِي رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ غَال ، وَمُبْغِضٌ قَال .                
وقال (عليه السلام) : مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ .                
وقال (عليه السلام): أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.                
وقال (عليه السلام): لاَ خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ.                
وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                
وقال (عليه السلام): مَنْهُومَانِ لاَ يَشْبَعَانِ: طَالِبُ عِلْم، وَطَالِبُ دُنْيَا.                

Search form

نـهج البـــــــــلاغـة
إرسال الی صدیق
الخطبة ٥٧: كلّم به الخوارج

ومن كلامه(عليه السلام)

كلّم به الخوارج [حين اعتزلوا الحكومة وتنادوا: أن لا حكم إلاّ لله]

أَصَابَكُمْ حَاصِبٌ[١]، وَلاَ بَقِيَ مِنْكُمْ آبرٌ، أَبَعْدَ إِيمَاني بِاللهِ وَجِهَادِي مَعَ رَسُولِ اللهِ(صلى الله عليه وآله)أَشْهَدُ عَلَى نَفْسِي بِالْكُفْرِ! لَقَدْ (ضَلَلْتُ إِذاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ)! فَأُوبُوا شَرَّ مَآب[٢]، وَارْجِعُوا عَلَى أَثَرِ الاَْعْقَابِ[٣]، أَمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي ذُلاًّ شَامِلاً، وَسَيْفاً قَاطِعاً، وَأَثَرَةً[٤] يَتَّخِذُهَاالظَّالِمونَ فِيكُمْ سُنَّةً.

قوله (عليه السلام): «ولا بقي منك آبر» يُروى على ثلاثة أوجه:

أحدها أن يكون كما ذكرناه، بالراء، من قولهم: رجلٌ آبِرٌ: للذي يأبر النخل، أي: يصلحه.

ويروى: «آثِرٌ»، يُراد به: الذي يأثر الحديث، أي: يحكيه ويرويه، وهو أصح الوجوه عندي، كأنه(عليه السلام)قال: لا بقي منكم مُخبر!

ويروى: «آبِز» ـ بالزاي معجمة ـ وهو: الواثب، والهالك أيضاً يقال له: آبزٌ.

-------------------------------------------------------
[١] . الحاصِبُ: ريح شديدة تحمل التراب والحصى، والجملة دعاء عليهم بالهلاك.
[٢] . فأوبُوا شرّ مآب: انقلبوا شرّ منقلب بضلالتكم في زعمكم.
[٣] . الاعقاب: جمع عقِب ـ بكسرالقاف ـ وهو مؤخر القدم.
[٤] . الاثَرة: الاستبداد بفوائد الملك.
****************************