وقال (عليه السلام) : مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ .                
وقال (عليه السلام): يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ، وَبَاهِتٌ مُفْتَر.                
وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالاَْنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.                
وقال (عليه السلام): الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجزِ.                
وقال (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.                
وقال (عليه السلام): عَلامةُ الاِْيمَانِ أَنْ تُؤثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ،أَنْ يَكُونَ فِي حَديِثِكَ فَضْلٌ عَنْ عِلْمِكَ، وَأَنْ تَتَّقِيَ اللهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ.                
وقال (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاْخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .                

Search form

نـهج البـــــــــلاغـة
إرسال الی صدیق
الخطبة ٨٧: وفيها بيان للاسباب التي تهلك الناس

ومن خطبة له (عليه السلام)

[وفيها بيان للاسباب التي تهلك الناس]

أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللهَ سُبْحانَهُ لَمْ يَقْصِمْ[١] جَبَّارِي دَهْر قَطُّ إِلاّ بَعْدَ تَمْهِيل وَرَخَاء، وَلَمْ يَجْبُرْ عَظْمَ[٢] أَحَد مِنَ الاُْمَمِ إِلاَّ بَعْدَ أَزْل[٣] وَبَلاَء، وَفِي دُونِ مَا اسْتَقْبَلْتُمْ مِنْ خَطْب وَاسْتَدْبَرْتُمْ مِنْ خَطْب مُعْتَبَرٌ! وَمَا كُلُّ ذِي قَلْب بَلَبِيب، وَلاَ كُلُّ ذِي سَمْع بِسَمِيع، وَلاَ كُلُّ ذِي نَاظِر بِبَصِير.

فَيَا عَجَباً! وَمَا لِيَ لاَ أَعْجَبُ مِنْ خَطَإِ هذِهِ الْفِرَقِ عَلَى اختِلاَفِ حُجَجِهَا فِي دِينِهَا! لاَ يَقْتَصُّونَ أَثَرَ نَبِيٍّ، وَلاَيَقْتَدُونَ بَعَمَلِ وَصِيٍّ، وَلاَ يُؤْمِنُونَ بَغَيْب، وَلاَ يَعِفُّونَ[٤] عَنْ عَيْب، يَعْمَلُونَ فِي الشُّبُهَاتِ، وَيَسِيرُونَ فِي الشَّهَوَاتِ، الْمَعْرُوفُ فِيهمْ مَا عَرَفُوا، وَالْمُنْكَرُ عِنْدَهُمْ مَا أَنْكَرُوا، مَفْزَعُهُمْ فِي الْمُعْضِلاَتِ إِلَى أَنْفُسِهمْ، وَتَعْوِيلُهُمْ فِي المُبْهماتِ عَلَى آرَائِهِمْ، كَأَنَّ كُلَّ امْرِىء مِنْهُمْ إِمَامُ نَفْسِهِ، قَدْ أَخَذَ مِنْهَا فِيَما يَرَى بَعُرىً ثِقَات، وأَسْبَاب مُحْكَمَات.

-----------------------------------------------
[١] . يَقصِم: يُهْلِك، وحدّ القصم الكسر.
[٢] . جَبِرَ العظمَ: طيّبَه بعد الكسر حتى يعود صحيحاً.
[٣] . الازْل ـ بفتح الهمزة وسكون الزاي ـ: الشدّة.
[٤] . ولا يَعِفّون ـ بكسر العين وتشديد الفاء ـ: من «عَفَفْت عن الشيء» إذا كففت عنه، أي يستحسنون ما بدالهم استحسانه، ويستقبحون ما خطر لهم قبحه بدون رجوع إلى دليل بيّن، أوشريعة واضحة، يثق كل منهم بخواطر نفسه، كأنه أخذ منها بالعروة الوثقى على ما بها من جهل ونقص.
****************************