ومن خُطْبَة له (عليه السلام)
في بعض أيام صفين
وَقَدْ رَأَيْتُ جَوْلَتَكُمْ، وَانْحِيَازَكُمْ عَنْ صُفُوفِكُمْ، تَحُوزُكُمُ الْجُفَاةُ الطَّغَامُ[١]، وَأَعْرَابُ أَهْلِ الشَّامِ، وَأَنْتُمْ لَهَامِيمُ[٢] الْعَرَبِ، وَيَآفِيخُ[٣] الشَّرَفِ، وَالاَْنْفُ الْمُقَدَّمُ، وَالسَّنَامُ الاَْعْظَمُ، وَلَقَدْ شَفَى وَحَاوِحَ[٤] صَدْرِي أَنْ رَأَيْتُكُمْ بِأَخَرَة[٥]، تَحُوزُونَهُمْ كَمَا حَازُوكُمْ، وَتُزِيلُونَهُمْ عَنْ مَوَاقِفِهمْ كَمَا أَزَالُوكُمْ; حَسّاً[٦] بالنِّصَالِ، وَشَجْراً[٧] بِالرِّمَاحِ، تَرْكَبُ أُولاهُمْ أُخْرَاهُمْ كَالاِْبِلِ الْهِيمِ[٨] الْمَطْرُودَةِ، تُرْمَى عَنْ حِيَاضِهَا، وَتُذَادُ[٩] عَنْ مَوَارِدِهَا!