ومن كلام له (عليه السلام)
لما عزم على لقاء القوم بصفين
اللَّهُمَّ رَبَّ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ[١]، وَالْجَوِّ المَكْفُوفِ[٢]، الَّذِي جَعَلْتَهُ مَغِيضاً[٣] لِلَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمَجْرىً لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَمُخْتَلَفاً لِلنُّجُومِ السَّيَّارَةِ، وَجَعَلْتَ سُكَّانَهُ سِبْطاً[٤] مِنْ مَلاَئِكَتِكَ، لاَ يَسْأَمُونَ مِنْ عِبَادَتِكَ.
وَرَبَّ هذِهِ الاَْرْضِ الَّتي جَعَلْتَهَا قَرَاراً لِلاَْنَامِ، وَمَدْرَجاً لِلْهَوَامِّ والاَْنْعَامِ، وَمَا لاَ يُحْصَى مِمَّا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى.
وَرَبَّ الجِبَالِ الرَّوَاسِي الَّتي جَعَلْتَهَا لِلاَْرْضِ أَوْتَاداً، وَلِلْخَلْقِ اعْتَِماداً[٥].
إِنْ أَظْهَرْتَنَا عَلَى عَدُوِّنَا فَجَنِّبْنَا الْبَغْيَ وَسَدِّدْنَا لِلْحَقِّ، وَإِنْ أَظْهَرْتَهُمْ عَلَيْنَا فَارْزُقْنَا الشهَادَةَ وَاعْصِمْنَا مِنَ الْفِتْنَةِ.
أَيْنَ الْمَانِعُ لِلذِّمَارِ[٦]، وَالْغَائِرُ[٧] عِنْدَ نُزُولِ الْحَقَائِقِ[٨] مِنْ أَهْلِ)الحِفَاظِ[٩]؟! العَارُ وَرَاءَكُمْ، وَالْجَنَّةُ أَمَامَكُمْ!