ومن كلام له (عليه السلام)
وقد سأله ذِعلبٌ اليماني فقال: هل رأيت ربّك يا أميرالمؤمنين؟
فقال(عليه السلام): أَفأَعْبُدُ مَا لا أَرَى ؟
قال: وكيف تراه؟
قال: لاَ تُدْرِكُهُ الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ، وَلكِنْ تُدْرِكُهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الاِْيمَانِ، قَرِيبٌ مِنَ الاَْشْيَاءِ غَيْرُ مُلاَمِس، بَعِيدٌ مِنْهَا غَيْرُ مُبَايِن، مُتَكَلِّمٌ بِلاَ رَوِيَّة[١]، مُرِيدٌ بِلاَ هِمَّة[٢]، صَانِعٌ لاَ بِجَارِحَة[٣]، لَطِيفٌ لاَ يُوصَفُ بِالْخَفَاءِ، كَبِيرٌ لاَ يُوصَفُ بِالْجَفَاءِ[٤]، بَصِيرٌ لاَ يُوصَفُ بِالْحَاسَّةِ، رَحِيمٌ لاَ يُوصَفُ بِالرِّقَّةِ، تَعْنُو[٥] الْوُجُوهُ لِعَظَمَتِهِ، وَتَجِبُ الْقُلُوبُ[٦] مِنْ مَخَافَتِهِ.