وقال (عليه السلام): مَنْهُومَانِ لاَ يَشْبَعَانِ: طَالِبُ عِلْم، وَطَالِبُ دُنْيَا.                
وقال (عليه السلام): مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ.                
وقال (عليه السلام): مَا أَخَذَ اللهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا.                
وقال (عليه السلام): إِذَا وَصَلَتْ إِليْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلاَ تُنْفِرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ .                
وقال (عليه السلام): أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.                
وقال (عليه السلام): لَيْسَ بَلَدٌ بأَحَقَّ بِكَ مِنْ بَلَد، خَيْرُ الْبِلاَدِ مَا حَمَلَكَ.                
وقال (عليه السلام): مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا.                

Search form

نـهج البـــــــــلاغـة
إرسال الی صدیق
الخطبة ١٨١: ومن كلام له(عليه السلام)

ومن كلام له (عليه السلام)

وقد أَرسل رجلاً من أصحابه، يَعْلَمُ له عِلمَ [أحوال] قوم من جند الكوفة، همّوا باللحاق بالخوارج، وكانوا على خوف منه(عليه السلام)، فلمّا عاد إليه الرجل قال له:

أأمِنُوا فَقَطَنُوا[١]، أم جبنوا فَظَعَنُوا؟[٢]

فقال الرجل: بل ظَعَنُوا يا أَميرالمؤمنين.

فقال(عليه السلام): بُعْداً لَهُمْ (كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ)! أَمَا لَوْ أُشْرِعَتِ[٣] الاْسِنَّةُ إِلَيْهِمْ وَصُبَّتِ السُّيُوفُ عَلَى هَامَاتِهمْ[٤]، لَقَدْ نَدِمُوا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ، إنَّ الشَّيْطَانَ الْيَوْمَ قَدِ اسْتَقَلَّهُمْ، وَهُوَ غَداً مُتَبَرِّىءٌ مِنْهُمْ، وَمُخلٍّ عَنْهُمْ، فَحَسْبُهُمْ بِخُرُوجِهمْ[٥] مِنَ الْهُدَى، وَارْتِكَاسِهِمْ[٦] فِي الضَّلاَل وَالْعَمَى، وَصَدِّهِمْ[٧] عَنِ الْحَقّ، وَجِمَاحِهمْ[٨] فِي التِيهِ[٩].

----------------------------------------
[١] . قَطَنوا: أقاموا.
[٢] . ظَعَنوا: رحلوا.
[٣] . أُشرعت: سُدّدت وصُوّبت نحوهم.
[٤] . الهامات: الرؤوس.
[٥] . حَسْبُهُم بخروجهم: كافيهم من الشرّ خروجهم، والباء زائدة.
[٦] . الارتكاس: الانقلاب والانتكاس.
[٧] . صدّهم: إعراضهم.
[٨] . الجِماح: الجموح وهو أن يغلب الفرس راكبه، والمراد تعاصيهم وغلوّ هم وإفراطهم.
[٩] . التيه: الضلال.
****************************