ومن كتاب له (عليه السلام)
إلى بعض عماله
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ دَهَاقِينَ[١] أهْلِ بَلَدِكَ شَكَوْا مِنْكَ غِلْظَةً وَقَسْوَةً، وَاحْتِقَاراً وَجَفْوَةً، وَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَهُمْ أَهْلاً لاََنْ يُدْنَوْا[٢] لِشِرْكِهِمْ، وَلاَ أَنْ يُقْصَواْ[٣] وَيُجْفَوْا[٤] لِعَهْدِهِمْ، فَالْبَسْ لَهُمْ جِلْبَاباً مِنَ اللِّينِ تَشُوبُهُ[٥] بِطَرَف مِنَ الشِّدَّةِ، وَدَاوِلْ[٦] لَهُمْ بَيْنَ الْقَسْوَةِ وَالرَّأْفَةِ، وَامْزُجْ لَهُمْ بَيْنَ التَّقْرِيبِ وَالاِْدْنَاءِ، وَالاِْبْعَادِ وَالاِْقْصَاءِ، إِنْ شَاءَاللهُ.