وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالاَْنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.                
وقال (عليه السلام): رُبَّ مَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.                
وقال (عليه السلام): مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، و َلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ.                
وقال (عليه السلام):مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا.                
وقال (عليه السلام): أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.                
وقال (عليه السلام): الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجزِ.                
وقال (عليه السلام): مَا مَزَحَ امْرُؤٌ مَزْحَةً إِلاَّ مَجَّ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةً.                

Search form

نـهج البـــــــــلاغـة
إرسال الی صدیق
الرسالة ٢٩: إلى أهل البصرة

ومن كتاب له (عليه السلام)

إلى أهل البصرة

وَقَدْ كَانَ مِنِ انْتِشَارِ حَبْلِكُمْ[١] وَشِقَاقِكُمْ مَا لَوْ تَغْبَوْا عَنْهُ[٢]، فَعَفَوْتُ عَنْ مُجْرِمِكُمْ، وَرَفَعْتُ السَّيْفَ عَنْ مُدْبِرِكُمْ، وَقَبِلْتُ مِنْ مُقْبِلِكُمْ.

فَإِنْ خَطَتْ[٣] بِكُمُ الاُْمُورُ الْمُرْدِيَةُ[٤]، وَسَفَهُ الاْرَاءِ[٥] الْجَائِرَةِ[٦]، إِلَىُ مُنَابَذَتِي[٧] وَخِلاَفِي، فَهَا أَنَاذَا قَدْ قَرَّبْتُ جِيَادِي[٨]، وَرَحَلْتُ[٩] رِكَابِي[١٠].

وَلَئِنْ أَلْجَأْتُمُونِي إِلَى الْمَسِيرِ إِلَيْكُمْ، لاَُوقِعَنَّ بِكُمْ وَقْعَةً لاَ يَكُونُ يَوْمُ الْجَمَلِ إِلَيْهَا إِلاَّ كَلَعْقَةِ[١١] لاَعِق، مَعَ أَنِّي عَارِفٌ لِذِي الطَّاعَةِ مِنْكُمْ فَضْلَهُ، وَلِذِي النَّصِيحَةِ حَقَّهُ، غَيْرُ مُتَجَاوِز مُتَّهَماً إِلَى بَرِيّ، وَلاَ ناكِثاً[١٢] إِلَى وَفيّ.

-----------------------------------
[١] . انتشار الحبل: تفرق طاقاته وانحلال فتله، مجاز عن التفرق.
[٢] . غبا عنه: جهله.
[٣] . خَطَتْ: تجاوزت.
[٤] . المُرْدِية: المهلكة.
[٥] . سَفه الاراء: ضعفها.
[٦] . الجائرة: المائلة عن الحق.
[٧] . المُنابذة: المخالفة.
[٨] . قرّب خيله: أدناها منه ليركبها.
[٩] . رَحَل ركابه: شد الرحال عليها.
[١٠] . الركاب: الابل.
[١١] . اللَعْقة: اللحسة، وقد شبه الوقعة باللَعْقة في السهولة وسرعة الانتهاء.
[١٢] . الناكث: ناقض العهد.
****************************