ومن كتاب له (عليه السلام)
إلى أهل البصرة
وَقَدْ كَانَ مِنِ انْتِشَارِ حَبْلِكُمْ[١] وَشِقَاقِكُمْ مَا لَوْ تَغْبَوْا عَنْهُ[٢]، فَعَفَوْتُ عَنْ مُجْرِمِكُمْ، وَرَفَعْتُ السَّيْفَ عَنْ مُدْبِرِكُمْ، وَقَبِلْتُ مِنْ مُقْبِلِكُمْ.
فَإِنْ خَطَتْ[٣] بِكُمُ الاُْمُورُ الْمُرْدِيَةُ[٤]، وَسَفَهُ الاْرَاءِ[٥] الْجَائِرَةِ[٦]، إِلَىُ مُنَابَذَتِي[٧] وَخِلاَفِي، فَهَا أَنَاذَا قَدْ قَرَّبْتُ جِيَادِي[٨]، وَرَحَلْتُ[٩] رِكَابِي[١٠].
وَلَئِنْ أَلْجَأْتُمُونِي إِلَى الْمَسِيرِ إِلَيْكُمْ، لاَُوقِعَنَّ بِكُمْ وَقْعَةً لاَ يَكُونُ يَوْمُ الْجَمَلِ إِلَيْهَا إِلاَّ كَلَعْقَةِ[١١] لاَعِق، مَعَ أَنِّي عَارِفٌ لِذِي الطَّاعَةِ مِنْكُمْ فَضْلَهُ، وَلِذِي النَّصِيحَةِ حَقَّهُ، غَيْرُ مُتَجَاوِز مُتَّهَماً إِلَى بَرِيّ، وَلاَ ناكِثاً[١٢] إِلَى وَفيّ.