وقال (عليه السلام): مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، و َلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ.                
وقال (عليه السلام): خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ .                
وقال (عليه السلام): الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا.                
وقال (عليه السلام): أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.                
وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                
وقال (عليه السلام): إِذَا وَصَلَتْ إِليْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلاَ تُنْفِرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ .                
وقال (عليه السلام): النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.                

Search form

نـهج البـــــــــلاغـة
إرسال الی صدیق
الخطبة ٢٠٤: كان كثيراً ما ينادي به أصحابه

ومن كلام له (عليه السلام)

كان كثيراً ما ينادي به أصحابه

تَجَهَّزُوا رَحِمَكُمُ اللهُ! فَقَدْ نُودِيَ فِيكُمْ بِالرَّحِيلِ، وَأَقِلُّوا الْعُرْجَةَ[١] عَلَى الدُّنْيَا، وَانْقَلِبُوا بِصَالِحِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزَّادِ، فإنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً كَؤُوداً[٢]، وَمَنَازِلَ مَخُوفَةً مَهُولَةً، لاَبُدَّ مِنَ الْوُرُودِ عَلَيْهَا، وَالْوُقُوفِ عِنْدَهَا.

وَاعْلَمُوا أَنَّ مَلاَحِظَ الْمَنِيَّةِ[٣] نَحْوَكُمْ دَانِيَةٌ[٤]، وَكَأَنَّكُمْ بِمَخَالِبِهَا وَقَدْ نَشِبَتْ[٥] فِيكُمْ، وَقَدْ دَهَمَتْكُمْ فِيهَا مُفْظِعَاتُ الاُْمُورِ، وَمُعْضِلاَتُ الْـمَحْذُورِ.

فَقَطِّعُوا عَلاَئِقَ الدُّنْيَا، وَاسْتَظْهِرُوا[٦] بِزَادِ التَّقْوَى.

وقد مضى شيء من هذا الكلام فيما تقدم، بخلاف هذه الرواية.

-------------------------------------------
[١] . العُرْجة ـ بالضم ـ: اسم من التعريج، بمعنى حبس المطية على المنزل.
[٢] . الكَؤود: الصَعبة المرتقى.
[٣] . مَلاحِظ المنيّة: منبعث نظرها.
[٤] . دانية: قريبة.
[٥] . نَشِبَتْ: علقت بكم.
[٦] . استظهروا: استعينوا.
****************************