ومن دعاء له (عليه السلام)
[يلجأ فيه إلى الله لِيهديه إلى الرشاد]
اللَّهُمَّ إِنَّكَ آنَسُ[١] الاْنِسِينَ لاَِوْلِيَائِكَ، وَأَحْضَرُهُمْ بِالْكِفايَةِ لِلْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ، تُشَاهِدُهُمْ فِي سَرَائِرِهِمْ، وَتَطَّلِعُ عَلَيْهِمْ فِي ضَمائِرِهِمْ، وَتَعْلَمُ مَبْلَغَ بَصَائِرِهِمْ، فَأَسْرَارُهُمْ لَكَ مَكْشُوفَةٌ، وَقُلُوبُهُمْ إِلَيْكَ مَلْهُوفَةٌ[٢]، إِنْ أَوْحَشَتْهُمُ الْغُرْبَةُ آنَسَهُمْ ذِكْرُكَ، وَإِنْ صُبَّتْ عَلَيْهِمُ الْمَصَائِبُ لَجأُوا إِلَى الاِْسْتِجَارَةِ بِكَ، عِلْماً بَأَنَّ أَزِمَّةَ الاُْمُورِ بِيدِكَ، وَمَصَادِرَهَا عَنْ قَضَائِكَ.
اللَّهُمَّ إِنْ فَهِهْتُ[٣] عَنْ مسْأَلَتِي، أَوْ عَمِيتُ عَنْ طِلْبَتِي[٤]، فَدُلَّنِي عَلَى مَصَالِحِي، وَخُذْ بِقَلْبِي إِلَى مَرَاشِدِي[٥]، فَلَيْسَ ذَاكَ بِنُكْر[٦] مِنْ هِدَايَاتِكَ، وَلاَ بِبِدْع[٧] مِنْ كِفَايَاتِكَ.
اللَّهُمَّ احْمِلْنِي عَلَى عَفْوِكَ، وَلاَ تَحْمِلْنِي عَلَى عدْلِكَ.