وقال (عليه السلام):مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاَهُ اللهُ بِكِبَارِهَا.                
وقال (عليه السلام): الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا.                
وقال (عليه السلام) : مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا .                
وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالاَْنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.                
وقال (عليه السلام) : مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ .                
وقال (عليه السلام): يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ، وَبَاهِتٌ مُفْتَر.                
وقال (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.                

Search form

نـهج البـــــــــلاغـة
إرسال الی صدیق
الرسالة ٣٢: إلى معاوية

ومن كتاب له (عليه السلام)

إلى معاوية

وَأَرْدَيْتَ[١] جِيلاً مِنَ النَّاسِ كَثِيراً، خَدَعْتَهُمْ بِغَيِّكَ[٢]، وَأَلْقَيْتَهُمْ فِي مَوْجِ بَحْرِكَ، تَغْشَاهُمُ الظُّلُمَاتُ،تَتَلاَطَمُ بِهِمُ الشُّبُهَاتُ، فَجاروا عَنْ وِجْهَتِهِمْ[٣]، وَنَكَصُوا[٤] عَلَى أَعْقَابِهِمْ، وَتَوَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ، وَعَوَّلُوا[٥] عَلَى أحْسَابِهِمْ، إِلاَّ مَنْ فَاءَ[٦] مِنْ أَهْلِ الْبَصَائِرِ، فَإِنَّهُمْ فَارَقُوكَ بَعْدَ مَعْرِفَتِكَ، وَهَرَبُوا إِلَى اللهِ سُبحانَهُ مِنْ مُوَازَرَتِكَ[٧]، إِذْ حَمَلْتَهُمْ عَلَى الصَّعْبِ، وَعَدَلْتَ بِهِمْ عَنِ الْقَصْدِ.

فَاتَّقِ اللهَ يَا مُعَاوِيَةُ فِي نَفْسِكَ، وَجَاذِبِ الشَّيْطَانَ[٨] قيَادَكَ[٩]، فَإِنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ عَنْكَ، وَالاْخِرَةَ قَرِيبَةٌ مِنْكَ، وَالسَّلاَمُ.

-----------------------------------------
[١] . أرْدَيْت: أهلكت جيلاً، أي قبيلاً وصنفاً.
[٢] . الغَيّ: الضلال، ضد الرشاد.
[٣] . وِجهتهم ـ بكسر الواوـ أي: جهة قصدهم.
[٤] . نكصوا: رجعوا.
[٥] . عوّلوا: أي اعتمدوا.
[٦] . فاء: رجع، والمراد هنا الرجوع إلى الحق.
[٧] . المُوازَرَة: المعاضدة.
[٨] . جاذب الشيطان أي: إذا جذبك الشيطان فامنع نفسك من متابعته.
[٩] . القِياد: ما تقاد به الدابة.
****************************