ومن كتاب له (عليه السلام)
إلى عمر بن أبي سلمة المخزومي
وكان عامله على البحرين، فعزله، واستعمل النعمان بن عجلان الزّرقي مكانه:
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَدْ وَلَّيْتُ النُعْمَانَ بْنَ عَجْلاَنَ الزُّرَقيَّ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَنَزَعْتُ يَدَكَ، بِلاَ ذَمٍّ لَكَ، وَلاَ تَثْرِيب[١] عَلَيْكَ، فَلَقَدْ أَحْسَنْتَ الْوِلاَيَةَ، وَأَدَّيْتَ الاَْمَانَةَ، فَأَقْبِلْ غَيْرَ ظَنِين[٢]، وَلاَ مَلُوم، وَلاَ مُتَّهَم، وَلاَ مَأْثُوم، فَقَدْ أَرَدْتُ الْمَسِيرَ إِلَى ظَلَمَةِ[٣] أَهْلِ الشَّامِ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَشْهَدَ مَعِي، فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَسْتَظْهِرُ بِهِ[٤] عَلَى جِهَادِ الْعَدُوِّ، وَإِقَامَةِ عَمُودِ الدِّيِنِ، إِنْ شَاءَ اللهُ.