وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ .                
وقال (عليه السلام): مَا أَخَذَ اللهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا.                
وقال (عليه السلام): أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الاْخْوَانِ، وَأَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ .                
وقال (عليه السلام) : مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ .                
وقال (عليه السلام): مَنْهُومَانِ لاَ يَشْبَعَانِ: طَالِبُ عِلْم، وَطَالِبُ دُنْيَا.                
وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ وَالاَْنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.                
وقال (عليه السلام): مَا مَزَحَ امْرُؤٌ مَزْحَةً إِلاَّ مَجَّ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةً.                

Search form

إرسال الی صدیق
صبحي الصالح وعمله في نهج البلاغة

فارس الحسون رحمه الله

لم يبتكر صبحي الصالح في تحقيقه لنهج البلاغة شيئاً يذكر و يقدر، سوى ما صنعه من فهارس فنية للكتاب لم يسبقه بها أحد، وفي الفهرس الأول منها الذي خصصه للألفاظ المشروحة، يندهش القارئ عند مطابقتها مع ما شرحه محمد عبده، فيرى أكثرها أن لم نقل كلها منقولة نصا من شرح محمد عبده، نعم محمد عبده شرح كل عدة كلمات في هامش واحد و صبحي الصالح أفرد لكل كلمة هامشاً على حدة !! ونوّه صبحي الصالح في مقدمته إلى هذا المطلب، واعتذر عن هذا بأن محمد عبده عوّل في شرحه على شرح ابن أبي الحديد وأخذه منه حرفياً، و هو أيضاً عوّل على شرح ابن أبي الحديد وأخذه منه حرفياً!!.

وأما تقويم نص الكتاب فتشاهد صبحي الصالح في مقدمته ينقد محمد عبده بعدم اعتماده على مخطوطات نهج البلاغة في التصحيح، و أنه اكتفى بنسخة واحدة، ولم يجشم نفسه عناء البحث عن النسخ المختلفة و مقابلة بعضها ببعض ضبطاً للنص و تصحيحاً للأصل واختياراً للأدق الأكمل وانسجاماً مع أمانة العلم و منهجية التحقيق.

وبعد كلام صبحي الصالح هذا نوجّه له سؤالاً و نستفهم منه عن النسخ التي اعتمدها و جشم نفسه عناء البحث عنها و....؟!!

فلم يذكر لنا وصف نسخة اعتمدها في تحقيقه، واعتمد في ضبط النص على ما ضبطه محمد عبده، حتى أنه تابعه في الأقواس والتنصيص وتقطيع النص، وفي بعض الموارد التي خالف فيها محمد عبده، كان الحق مع محمد عبده، نعم يحتمل أن يكون قد قابل الكتاب مع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد الذي حققه محمد أبوالفضل إبراهيم.

ولو كان صبحي الصالح اعتمد في تحقيقه على مخطوطات لنهج البلاغة، لما وقع في اشتباهات كثيرة ستأتي الإشارة إليها.

وأما ما كتبه صبحي الصالح في مقدمته لنهج البلاغة والتي عنونها «لمحة خاطفة عن سيرة الامام علي عليه السلام» فتراه يراوغ فيها بين مدح و ذم دفين يجعل القارئ مصدقا بما يقوله و يحرف ذهنه عن الواقع من دون أن يشعر به.

فمثلا تراه يمدح أمير المؤمنين عليه السلام بأنه كان: ثاقب الفكر، راجح العقل، بصيراً بمرامي الأمور، له سياسة وحكمة وقيادة رشيدة.

ولكن سرعان ما تراه يعقب على كلامه هذا ويهدم كل ما بناه و يلقي بسمّه، وذلك عندما يقول: لكن مثله العليا تحكمت في حياته، فحالت دون تقبله للواقع !! ورضاه بأنصاف الحلول !! بينما تجسدت تلك الواقعية في خلفه معاوية !! وكانت قبل متجسدة على سمو ونبل في الخليفة العظيم عمر بن الخطاب !!

****************************