وقال (عليه السلام): مَا أَخَذَ اللهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا.                
وقال (عليه السلام) : مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا .                
وقال (عليه السلام): مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا.                
وقال (عليه السلام): الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجزِ.                
وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                
وقال (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.                
وقال (عليه السلام): رُبَّ مَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.                

Search form

إرسال الی صدیق
فوات نهج البلاغة - الأول

أحمد الرضا

لمولانا امير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام من الحكمة البالغة التي تتجلى ببرود البلاغة الرائعة ما لا يجهله ذو مسكة من البيان العربي .

وهو مع كونه غذي بدر النبوة وارتضع افاويق الحكمة فهو بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابلغ الهاشميين الذين هم مهبط القرآن ومعدن الاعجاز في البيان وهم افصح قريش الذين هم افصح العرب على الاطلاق .

وقد عني الشريف الرضي الموسوي [١] في جمع ما عثرعليه من كلامه عليه السلام في كتاب نهج البلاغة فكان هذا الكتاب نبراساً للمتأدبين ومنهجاً لاحبا للطالبين وتوفرت العناية في دراسته من طالبي الحكمة الاخلاقية او الملكات اللغوية او السلائق البيانية .

وقد عثرت في مطالعاتي على كلام له عليه السلام لم يذكر كله او جله في نهج البلاغة فاحببت ان اتحف قراء المقتبس بهذه الدررالحكيمة والجواهرالكريمة خدمة للعلم فقد اخرج الشيخ الامام محمد بن محمد بن النعمان المعروف بأبي عبدالله المفيد المولود سنة ٣٣٨ والمتوفى سنة ٤١٣ في كتابة المعروف بالارشاد جملة صالحة من كلامه في مواضع شتى اليك بعضها مع شرح وجيز لها .

النبطية (جبل عامل )

 احمد رضا

من كلام له عليه السلام في وجوب المعرفة بالله تعالى والتوحيد له ونفي التشبيه عنه والوصف لعدله

فمن ذلك ما رواه ابو بكر الهذلي عن الزهري عن عيسى بن زيد عن صالح بن كيسان ان اميرالمؤمنين عليه السلام قال : في الحث على معرفة الله سبحانه والتوحيد لُه .

اول عبادة الله معرفته واصل معرفته توحيده ونظام تنوحيده نفي التشبيه عنه جل عن ان تحله الصفات لشهادة العقول ان كل من حلته الصفات مصنوع وشهادة العقول انه جل وعلا صانع ليس بمصنوع بصنع الله يستدل عليه وبالعقول يعتقد معرفته وبالنظر تثبت صحته جعل الخلق دليلاً عليه فكشف به عن ربوبيته هو الواحد الفرد في ازليته لا شريك له في الهيته .

ولا نِدّ له في ربوبيته بمضادته بين الأشياء المتضادة علم لا ضدّ له وبمقارنته بين الامورالمقارنة علم ان لا قرين له ( في كلام طويل ) .

ومما حفظ في نفي التشبيه عن الله تعالى ما رواه الشعبي قال : سمع امير المؤمنين عليه السلام رجلاً يقول : والذي احتجب بسمع طباق فعلاه بالدرة [٢] ثم قال لهُ :

يا ويلك ان الله اجل من ان يحتجب من شيء او يحتجب عنه شيء سبحان الذي لا يحويه مكان ولا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء ، فقال الرجل : أفأكفّرعن يميني يا امير المؤمنين , قال عليه السلام : لا انك لم تحلف بالله فتلزمك كفارة الحنث وانما حلفت بغيره .

ومن كلامه عليه السلام

روى الحسن بن ابي الحسن البصري قال : جاء رجل الى اميرالمؤمنين بعد انصرافه من صفين فقال : له يا امير المؤمنين اخبرني مما كان بيننا وبين هؤلاء القوم من الحرب اكان بقضاء من الله وقدر فقال لُه امير المؤمنين عليه السلام : ما علوتم تلعة [٣] ولا هبطتم وادياً الا ولله فيه قضاء وقدر, فقال الرجل : فعند الله احتسب عنائي [٤] .

يا امير المؤمنين فقال لهُ و لِمَ قال : اذا كان القضاء والقدر ساقانا الى العمل فما وجه الثواب لنا على الطاعة وما وجه العقاب لنا على المعصية فقال لًه امير المؤمنين عليه السلام : او ظننت يا رجل انه قضاء حتم وقدرلازم لا تظن ذلك فان القول بِه مقال عبدة الاوثان وحزب الشيطان وخصماء الرحمن وقدرية [٥] هذه الامة ومجوسها .

ان الله جل جلاله امر تخييرا ونهى تحذيرا وكلف يسيرا [٦] ولم يطمع مكرها ولم يعص مغلوبا ولم يخلق السماء والارض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا بربهم فويل للذين كفروا من النار .

فقال الرجل : فما القضاء والقدرالذي ذكرته يا اميرالمؤمنين , قال : الامر بالطاعة والنهي عن المعصية والتمكين من فعل الحسنة وترك السيئة والمعونة على القربة اليه والخذلان لمن عصاه والوعد والترغيب والترهيب كل ذلك قضاء الله في افعالنا وقدره لاعمالنا فاما غير ذلك فلا تظن فان الظن له محبط للاعمال , فقال الرجل : فرجت عني يا امير المؤمنين فرج الله عنك وأنشأ يقول :

انت الامام الذي نرجو بطاعته  ***** يوم المآب من الرحمن غفرانا

اوضحت من ديننا ما كان ملتبساً ***** جزاك ربك بالاحسان احساناً

ومن كلامه في الدعاء الى معرفته وبيان فضله وما ينبغي لمتعلم العلم ان يكون عليه

ما رواه العلماء في الاخبار في خطبة منها

والحمدلله الذي هدانا من الضلالة وبصرنا من العمى ومنّ علينا بالاسلام وجعل فينا النبوة وجعلنا النجباء و جعل افراطنا [٧] افراط الانبياء وجعلنا خير امة اخرجت للناس نأمر بالمعروف وننهي عن المنكر ونعبد الله ولا نشرك به شيئا ولا نتخذ من دونه ولياً فنحن شهداء الله والرسول شهيد علينا نشفع فنشفع فيمن شفعنا له وندعو فيستجاب دعاوءنا ويغفر لمن ندعو لهُ ذنوبه اخلصنا لله فلم ندع من دونه وليا .

ايها الناس تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان واتقوا الله ان الله شديد العقاب .

ايها الناس اني ابن عم نبيكم واولاكم بالله ورسوله فاسألوني ثم اسألوني فكأنكم بالعلم قد نفد وانه لا يهلك عالم الا هلك معه بعض علمه وانما العلماء في الناس كالبدرفي السماء يضيئ نوره على سائر الكواكب خذوا من العلم ما بدا لكم واياكم ان تطلبوه بخصال اربع لتباهوا به العلماء او تمارها [٨] به السفهاء او ترووا به في المجالس او تعرفوا به وجوه الناس اليكم للترأس لا يستوي عند الله في العقوبة الذين يعلمون والذين لا يعلمون نفعنا الله واياكم بما علمنا وجعله لوجه الله خالصاً انه سميع مجيب .

ومن كلامه في صفة العالم وادب المتعلم

رواه الحرث الاعور قال : سمعت امير المؤمنين عليه السلام يقول : من حق العالم ان لا يكثر عليه السؤال ولا يعنت [٩] في الجواب ولا يلح عليه اذا كسل ولا يؤخذ بثوبه اذا نهض ولا يشار اليه بيد في حاجة ولا يفشى له سر ولا يغتاب عنده احد ويعظم كما حفظ امر الله . ولا يجلس المتعلم الا امامه ولا يعرض من طول الصحبة واذا جاءه طالب علم وغيره فوجده في جماعة عمّهم بالسلام وخصَّه بالتحية وليحفظ شاهداً وغائباً وليعرف لهُ حقه فان العالم اعظم اجراً من الصائم القائم المجاهد في سبيل الله فاذا مات العالم ثلم [١٠] في الاسلام ثلمة لا يسدها الا خلف منه وطالب العلم تستغفر لهُ الملائكة .

ومن كلامه عليه السلام في اهل البدع ومن قال في الدين برأيه

وهذه الخطبة ورد اكثرها في نهج البلاغة وفيها زيادات لم تذكر هناك فاوردناها برمتها

ما رواه ثقات النقل من الخاصة والعامة [١١] في كلام افتتاحه

الحمد لله والصلاة على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم .

اما بعد فذمتي بما اقول رهينة وانا به زعيم [١٢] انه لا يهيج [١٣] على التقوى زرع قوم ولا يظمأ عنه سنح اصل [١٤] وان الخير كله فيمن عرف قدره وكفى بالمرء جهلاً ان لا يعرف قدره وان ابغض الخلق الى الله تعالى رجل وكله الله الى نفسه جائر [١٥] عن قصد السبيل مشعوف بكلام بدعة قد لهج فيها بالصوم والصلاة فهو فتنة لم افتتن به ضال عن هدي [١٦] .

من كان قبله مضل لمن اقتدى به حمال خطايا غيره رهن بخطيئة قد قمش [١٧] جهلاً في جهال عشوة [١٨] غار باغباش  [١٩] الفتنة عمي عن الهدى قد سماه اشباه الناس عالماً ولم يغن فيه يوماً سالماً [٢٠] بكر فاستكثر [٢١] مما قل منه خير مما كثر حتى اذا ارتوى من آجن [٢٢] واستكثر من غير طائل جلس للناس قاضياً ضامناً لتخليص ما التبس على غيره ان خالف من سبقه لم يأمن من نقض حكمه من يأتي بعده كفعله بمن كان قبله وان نزلت به احدى المبهمات هيأ لها حشواً [٢٣] من رأيه ثم قطع عليه .

فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت لا يدري اصاب ام اخطأ .

ولا يرى ان من رواء ما بلغ مذهبا .

ان قاس شيئاً بشيء .

لم يكذّب رأيه وان اظلم عليه امر اكتتم به لما يعلم من نفسه من الجهل والنقص والضرورة [٢٤] كي لا يقال انه لا يعلم ثم اقدم بغير علم فهو خائض عشوات ركأب شبهات خبَّاط [٢٥] جهالات لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم . ولا يعض على العلم بضرس قاطع فيغنم . يذري  [٢٦] الروايات ذرو الريح الهشيم تبكي منه المواريث [٢٧] وتصرخ منه الدماء ويستحل بقضائه الفرج الحرام ويحرم به الحلال لا يسلم باصدار ما عليه ورد [٢٨] ولا يندم على ما منه فرط .

ايها الناس عليكم بالطاعة والمعرفة بمن لا تعذرون بجهالته [٢٩] فان العلم الذي هبط به آدم عليه السلام وجميع ما فضلت به النبيون الى نبيكم خاتم النبيين .

في عترة [٣٠] محمد صلى الله عليه وآله فاين يُتاه بكم بل الى اين تذهبون يا من نسخ [٣١] من اصلاب اصحاب السفينة هذه مثلها فيكم فاركبوها فكما نجا من هاتيك فكذلك ينجو في هذه من دخلها .

انا رهين بذلك قسماً حقاً وما انا من المتكلفين والويل لمن تخلف ثم الويل لمن تخلف .

اما بلغكم ما قال فيهم نبيكم صلى الله عليه وآله حيث يقول في حجة الوداع : اني تارك فيمكم الثقلين [٣٢] ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي كتاب الله وعترتي اهل بيتي وانهما لن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما الا هذا عذب فرات فاشربوا وهذا ملح اجاج فاجتنبوا .

ومن كلامه عليه السلام في التزود للآخرة واخذ الاهبة للقاء الله تعالى والوصية للناس بالعمل الصالح

ما رواه الثقات انه كان ينادي في كل ليلة جين يأخذ الناس مضاجهم بصوت يسمعه كافة اهل المسجد ومن جاوره من الناس :

تزودوا رحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل واقلوا العرجة على الدنيا وانقلبوا بصالح ما بحضرتكم من الزاد فان امامكم عقبة كؤدا ومنازل مهولة لابد من الممر بها والوقوف عليها فاما برحمة من الله نجوتم من فظاعتها واما هلكة ليس بعدها انجبار يا لها حسرة على ذي غفلة ان يكون عمره عليه حجة وتؤديه ايامه الى شقوة جعلنا الله واياكم ممن لا تبطره نعمة ولا تحل به بعد الموت نقمة فانما نحن به وله و بيده الخير وهو على كل شيء قدير .

ومن كلامه عليه السلام في التزهيد في الدنيا والترغيب في اعمال الآخرة

يا ابن آدم لا يكن اكبر همك يومك الذي ان فاتك لم يكن من اجلك فان همك يوم فان كل يوم تحضره يأتي الله فيه برزقك واعلم انك لن تكتسب شيئاً فوق قوتك الا كنت خازناً لغيرك يكثر في الدنيا به نصبك ويحظى به وارثك ويطول معه يوم القيامة حسابك فاسعد بمالك في حياتك وقدم ليوم معادك زاداً يكون امامك فان السفر بعيد والموعد القيامة والمورد الجنة او النار .

ومن كلامه عليه السلام في ذكر خيار الصحابة وزهادهم

  ما رواه صعصة بن صوحان العبدي قال : صلى بنا اميرالمؤمنين عليه السلام ذات يوم صلاة الصبح فلما اسلم اقبل على القبلة بوجهه يذكر الله لا يلتفت يميناً ولا شمالاً حتى صارت الشمس على حائط مسجدكم هذا ( يعني جامع الكوفة) ، قيد رمح ثم اقبل علينا بوجهه فقال : لقد عهدت اقواماً على عهد خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانهم ليراوحون في هذا الليل بين جباههم وركبهم [٣٣] فاذا اصبحوا اصبحوا شعثاً غبراً بين اعينهم شبه ركب المعزى [٣٤] فاذا ذكروا الموت مادوا كما يميد الشجر في الريح ثم انهملت عيونهم حتى تبل ثيابهم , ثم نهض عليه السلام وهو يقول : كأنما القوم باتوا غافلين .

ومن كلامه ومواعظه

وقد ذكرت في النهج على اختلاف بين رواتها هنا وهناك

الموت طالب حثيث ومطلوب لا يعجز المقيم ولا يفوتهُ الهارب فاقدموا ولا تنكلوا [٣٥] فانه ليس من الموت محيص [٣٦] انكم ان لا تقتلوا تموتموا والذي نفسي بيده لالف ضربة بسيف على الرأس ايسر من موتةِ على فراش .

ومنها ايها الناس اصبحتم اغراضاً تنتصل [٣٧] فيكم المنايا واموالكم نهب المصائب ما طمعتم في الدنيا من طعام فلكم فيهِ غصص وما شربتم من شراب فلكم فيهِ شرف واشهد بالله ما تنالون من الدنيا نعمة تفرحون بها الا بفراق اخرى تكرمونها .

ايها الناس خلقنا واياكم للبقاء لا للفناء ، لكنكم من دار تنقلون فتزودوا لما انتم صائرون وخالدون فيهِ والسلام .

ومن كلامه عليه السلام في الدعاء الى نفسه والدلالة على فضله

ما وراه كثير من الخاصة والعامة وذكره ابو عبيدة معمر بن المثنى وغيره ان امير المؤمنين عليه السلام قال في خطبة خطبها بعد بيعة الناس لهُ على الامر وذلك بعد قتل عثمان :

اما بعد فلا يرعين [٣٨] مرع الا على نفسه شغل [٣٩] من الجنة والنار امامه ساع مجتهد وطالب يرجو ومقصر في النار ثلاثة واثنان ملك طار بجناحيه ونبي اخذ الله بيديه لا سادس هلك من ادعى وردي من اقتحم [٤٠] اليمين والشمال ، مضلة والوسطى الجادة منهج [٤١] عليه باقي الكتاب والسنة وآثار النبوة ان الله تعالى داوى هذه الامة بدوائين السوط والسيف لا هوادة [٤٢] عند الامام فيهما فاستتروا ببيوتكم واصلحوا فيما بينكم والتوبة من ورائكم من ابدى صفحته للحق هلك قد كانت امور لم تكونوا عندي فيها معذورين اما اني لو اشاء ان اقول لقلت عفى الله عما سلف سبق الرجلان وقام الثالث كالغراب همته بطنه و يله لو قص جناحاه و قطع رأسه لكان خيراً لهُ انظروا فان انكرتم فانكروا وان عرفتم فبادروا حق وباطل ولكل اهل ولئن امر [٤٣] الباطل فلقديما فعل ولئن قلّ الحق فلربما ولعل وقل ما ادبر شيء فاقبل ولئن رجعت اليكم نفوسكم انكم لسعداء واني لأَخشى ان تكونوا في فترةِ وما علي الا الاجتهاد .

الا والله ابرار عترتي واطائب ارومتي [٤٤] احلم الناس صغاراً واعلم الناس كباراً الا وانا اهل بيت من علم الله علمنا وبحكم الله حكمنا وبقول صادقٍ اخذنا فان تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا وان لم تفعلوا يهلككم الله بايدينا معنا راية الحق من تبعها لحق ومن تأخر عنها غرق الا وبنا تدرك ترة [٤٥] كل مؤمن وتخلع ربقة [٤٦] الذل من اعناقكم وبنا فتح الله لا بكم وبنا يختم لا بكم .

ومن كلامه عليه السلام

ما رواه عبد الرحمن بن جندب عن ابيه جندب بن عبدالله قال : دخلت على علي ابن ابي طالب عليه السلام بالمدينة بعد بيعة الناس لعثمان فوجدته مطرقاً كئيباُ فقلت لهُ : ما اصاب قومك فقال : صبر جميل , فقلت لهُ : سبحان الله والله انك لصبور , قال : فاصنع ماذا قلت : تقوم في الناس فتدعوهم الى نفسك وتخبرهم انك اولى الناس بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بالفضل والسابقة وتسألهم النصر على هؤلاء المتمالئين عليك فان اجابك عشرة من مائة شددت بالعشرة على المائة وان دانوا لك كان ذلك على ما احببت وان ابوا قاتلتهم فان ظهرت عليهم فهو سلطان الله الذي اتاه نبيه عليه الصلاة والسلام وكنت اولى به منهم وان قتلت في طلبه قتلت شهيداُ وكنت اولى بالعذر عند الله واحق بميراث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

فقال : اتراه يا جندب يبايعني عشرة من مائة قلت : ارجو ذلك , قال : لكني لا ارجوه من كل مائة اثنين وساخبرك من اين ذلك .

انما ينظر الناس الى قريش وان قريشاً تقول : ان آل محمد يرون ان لهم فضلاً على سائر الناس وانهم اولياء الامر دون قريش وانهم ولوه لم يخرج منهم هذا السلطان الى احد ابدا ومتى كان في غيرهم تداولتموه بينكم لا والله لاتدفع قريش الينا هذا السلطان طائعين ابدا , قال : فقلت لهُ افلا ارجع فاخبر الناس بمقالتك هذه فادعوهم اليك فقال لي : يا جندب ليس هذا زمان ذلك , قال : فرجعت الى العراق فكنت كلما ذكرت للناس شيئاً من فضائله ومناقبه وحقوقه زبروني ونهروني [٤٧] حتى دفع ذلك من قولي الى الوليد بن عقبة ليالي ولينا فبعث الي فحبسني حتى كلم في فخلّى سبيلي .

ومن كلامه عليه السلام

لما توجه امير المؤمنين عليه السلام الى البصرة نزل الربذة [٤٨] فلقيه بها آخر الحاج فاجتمعوا ليسمعوا كلامُه وهو في خبائه , قال ابن عباس فاتيتهُ فوجدتهُ يخصف [٤٩] نعلاُ فقلت لهُ : نحن الى ان تصلح امرنا احوج منا الى ما تصنع فلم يكلمني حتى فرغ من نعله ثم ضمها الى صاحبها وقال لي : قومّهما فقلت : ليس لهما قيمة قال : على ذلك قلت كسر درهم قال : والله لهما احب الي من امركم هذا الا ان اقيم حقاً او ادفع باطلاً .

قلت : ان الحاج قد اجتمعوا ليسمعوا من كلامك فتأذن لي ان اتكلم فان كنت حسناً كان منك وان كان غير ذلك كان مني قال : لا انا اتكلم ثم وضع يده على صدري وكان شئن الكفين [٥٠] فالمني ثم قام فاخذت بثوبه وقلت : انشدك الله والرحم .

قال : لا تنشدني ثم خرج فاجتمعوا عليه فحمد الله واثنى عليه ثم قال : اما بعد فان الله بعث محمدا صلى الله عليه واله وليس في العرب احد يقرأ كتابا ولا يدعي نبوة فاق الناس الى منجاتهم اما والله مازلت في ساقتها  ماغيرت ولا بدلت ولاخنت حتى تولت بحذافيرها مالي ولقريش .

والله لقد قاتلتهم كافرين ولاقاتلنهم مفتونين وان مسيري هذا من عهد اليّ فيه اما والله لابقرنّ الباطل حتى يخرج الحق من خاصرته ماتنقم منا قريش الا ان الله اختارنا عليهم فادخلناهم في حيزنا وانشد :

وذنب لعمري شريك الحض خالصا ***** واكللك بالزبد المقشرة التمرا

ونحن وهبناك العلاء ولم تكن عليا ***** وحطنا حولك البيض والسمرا

الكلام البليغ روعة من الجلال تستشعر عظتمها النفوس العالية ، وصورة من الجمال تستجلي بدائعها الانظار الصادقة ، فاذا كان من حكيم يورد الكلام اعلى موارده ويسلك به اقوم مسالكه سحر الالباب واستهوى الافئدة وخلب النفوس .

وللبلاغة نسمة من نفحات الملكوت تمتزج بالأرواح امتزاج الماء بالراح ولا يصطفيها الا من اتاه الله قريحة عالية ونفساً راقية فاستملى لسانه من روحه طرائف الغرر ويتيمات الدرر .

تلك المنحة هفت الى تطالبها نفوس المتأدبين وتراحمت عليها همم الطالبين وكان لانتهاجهم نهج البلاغة بدراستهم كتاب نهج البلاغة الطريق الاقوم والمنهج اللاحب وانعم به كتابا اوصلها للغاية كيف وهو مختار من كلام امام الحكماء وابلغ البلغاء مولانا امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله عليه .

وكنت عثرت في مطالعاتي على جملة صالحة من كلامه لم يذكرها نهج البلاغة كلها او جلها فكتبت بعضها في مجلة المقتبس (م٩ج١) وانقطع صدور تلك المجلة وقد اهاب بي اليوم داعي الهمة لاستتباع ما نشرته خدمة لطالبي الملكات البيانية والسلائق العربية وخصصت به العرفان وعلى الله قصد السبيل .

ومن كلام عليه السلام

ذكرها الشيخ الامام محمد بن محمد بن النعمان المفيد في كتابه الارشاد والمجلسي في كتاب الفتن

ايها الناس اني استنفرتكم لجهاد هؤلاء القوم فلم تنفروا واسمعتكم فلم تجيبوا ونصحت لكم فلم تقبلوا شهود كالغيب اتلو عليكم الحكمة فتعرضون عنها واعظكم بالموعظة البالغة فتفرون منها كأنكم حمر مستنفرة فرت من قسورة [٥١] واحثكم على جهاد اهل الجور [٥٢] فما آتي على آخر قولي حتى اراكم متفرقين ايادي سبا ترجعون الى مجالسكم تتربعون حلقاً وتضربون الأمثال وتناشدون الأشعار وتجسسون الأخبار حتى اذا تفرقتم تسألون عن الأشعار .

جهلة من غيرعلم وغفلة من غير ورع وتثبطا [٥٣] من غير خوف نسيتم الحرب والاستعداد لها فاصبحت قلوبكم فارغة من ذكرها شغلتموها بالاعاليل والأباطيل [٥٤] فالعجب كل العجب وما لي لا اعجب من اجتماع قوم على باطلهم وتخاذلكم على حقكم يا أهل الكوفة أنتم كأم مجالد حملت فاملصت [٥٥] فمات قيمها فطال تأيمها وورثها ابعدها .

والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إن من ورائكم الاعور الأدبر [٥٦] جهنم الدنيا لا تبقي ولا تذر ومن بعده النهاس الفراس الجموع المنوع ثم ليتوارثنكم من بني امية عدة ما الآخر منهم بارأف من الأول ما خلا رجلا واحدا

 [٥٧] بلاء قضاه الله على هذه الامة لا محالة كائن يقتلون خياركم ويستبعدون ارذالكم ويستخرجون كنوزكم وذخائركم من جوف حجالكم نقمة بما ضيعتم من اموركم وصلاح انفسكم ودينكم [٥٨] .

يا أهل الكوفة اخبركم بما يكون قبل أن يكون لتكونوا منه على حذر ولتنذروا به من اتعظ واعتبر كأني بكم تقولون إن عليا يكذب كما قالت قريش لنبيها وسيدها نبي الرحمة محمد بن عبدالله حبيب الله صلى الله عليه وآله وسلم [٥٩] فياويلكم افعلى من اكذب اعلى الله فانا اول من عبده ووحده أم على رسول الله فأنا أول من آمن به وصدقة ونصره .

كلا والله ولكنها لهجة خدعة كنتم عنها اغنياء [٦٠] والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتعلمن نبأها بعد حين وذلك اذ صيركم اليها جهلكم ولا ينفعكم عندها علمكم فقبحا لكم يا اشباه الرجال ولا رجال حلوم الاطفال وعقول ربات الحجال أما والله ايها الشاهدة ابدانهم الغائبة عنهم عقولهم المختلفة اهواءهم [٦١] ما اعز الله نصر من دعاكم ولا استراح قلب من قاساكم ولا قرت عين من آواكم كلامكم يوهي الصم الصلاب وفعلكم يطمع فيكم عدوكم المرتاب .

ياويحكم أي دار بعد داركم تمنعون ومع أي إمام بعدي تقاتلون المغرور والله من غررتموه من فاز بكم فاز بالسهم الأخيب اصبحت لا اطمع في نصركم ولا اصدق قولكم فرق الله بيني وبينكم واعقبني بكم من هو خيرلي منكم واعقبكم بي من هو شر لكم مني إمامكم يطيع الله وانتم تعصونه وإمام اهل الشام يعصي الله وهم يطيعونه والله لرددت أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم فاخذ مني عشرة منكم واعطاني منهم واحدا والله لرددت اني لم اعرفكم ولم تعرفوني فأنها معرفة جرت ندما [٦٢] .

ومنها والله لرددت ان ربي اخرجني من بين اظهركم الى رضوانه وان النية لترصدني فما يمنع اشقاها [٦٣] ان يخضبها (وانزل يده على رأسه ولحيته) عهدا عهده إلي النبي الامي وقد خاب من افترى ونجا من اتقى وصدق بالحسنى .

يا أهل الكوفة دعوتكم الى جهاد هؤلاء القوم ليلاً ونهارا وسرا واعلانا وقلت لكم اغزوهم قبل أن يغزوكم فإنه ما غزي قوم في عقردارهم الا ذلوا فتواكلتم وتخاذلتم وثقل عليكم قولي واستصعب عليكم امري واتخذتموه وراءكم ظهريا حتى شنت عليكم الغارات وظهرت فيكم الفواحش والمنكرات تمسيكم وتصبحكم كما فعل بأهل المثلات [٦٤] من قبلكم حيث اخبر الله عن الجبابرة العتاة الطغاة والمستضعفين من الغواة في قوله عزوجل (يذبحون ابناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلآء من ربكم عظيم) .

اما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لقد حل بكم الذي توعدون عاتبتكم يا اهل الكوفة بمواعظ القرآن فلم انتفع بكم وادبتكم بالدرة فلم تستقيموا لي وعاقبتكم بالسوط الذي تقام به الحدود فلم ترعوا ولقد علمت أن الذي يصلحكم هو السيف وما كنت متحريا صلاحكم بفساد نفسي ولكن سيسلط عليكم بعدي سلطان صعب [٦٥] لا يوقر كبيركم ولا يرحم صغيركم ولا يكرم عالمكم ولايقيم الفيء بالسوية بينكم وليضربنكم وليذلنكم ويجهزنكم في المغازي وليقطعن سبيلكم وليحجبنكم على بابه حتى يأكل قويكم ضعيفكم ثم لا يبعد الله الا من ظلم منكم ولقل ما ادبر شيء ثم اقبل واني لاظنكم في فترة وما علي الإ النصح لكم .

اما والله لو اجد بدا من كلامكم ومراسلتكم ما فعلت ولقد عاتبتكم في رشدكم حتى لقد سئمت الحياة كل ذلك تراجعون بالهزء من القول فرارا من الحق والحادا الى الباطل الذي لا يعزالله بأهله الدين واني لأعلم انكم لا تزيدونني غيرتخسير .

ومن كلامه عليه السلام في تظلمه من اعدائه ودافعيه عن حقه

مارواه العباس بن عبدالله العبدي عن عمرو بن شمر عن رجاله قال: قالوا سمعنا امير المؤمنين عليه السلام يقول : ما رأيت منذ بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله رخاء والحمد لله والله لقد خفت صغيرا وجاهدت كبيرا اقاتل المشركين واعادي المنافقين حتى قبض الله نبيه (ص) فكانت الطامة الكبرى فلم ازل حذرا وجلا اخاف أن يكون مالا يسعني معه المقام فلم ار بحمدلله الا خيرا والله ما زلت اضرب بسيفي صبياً حتى صرت شيخا وانه ليصبرني على ما انا فيه ان ذلك كله في الله ورسوله وأنا ارجو أن يكون الروح [٦٦] عاجلا قريباً فقد رأيت اسبابه (قالوا فما بقي بعد هذه المقالة الا يسيرا حتى اصيب) .

ومن كلامه (ع)

بعد حمد الله والثناء عليه ما اظن هؤلاء القوم (يعني اهل الشام) الا ظاهرين عليكم فقالوا بماذا يا امير المؤمنين فقال :

ارى امورهم قد علت ونيرانكم قد خبت واراهم جادين واراكم وانين واراهم مجتمعين واراكم متفرقين واراهم لصاحبهم مطيعين واراكم لي عاصين اما والله لئن ظهروا عليكم لتجدنهم ارباب سوء من بعدي لكم .

كأني انظر اليهم وقد شاركوكم في بلادكم وحملو الى بلادهم فيئكم وكأني انظر اليكم تكشون كشيش [٦٧] الضباب لا تأخذون حقاً ولا تمنعون الله حرمة وكأني انظر اليهم يقتلون صالحكم ويخيفون قراءكم ويحرمونكم ويحجبونكم ويدنون الناس دونكم .

فلو قد رأيتم الحرمان [٦٨] والاثرة ووقع السيوف ونزول الخوف لقد ندمتم وحسرتم على تغويطكم في جهادكم وتذكرتم ما أنتم فيه اليوم من الخفض والعافية حين لا ينفعكم التذكار .

ومن كلامه (ع) لما نقض معاوية بن أبي سفيان شرط الموادعة واقبل يشن الغارات على اهل العراق

ما لمعاوية [٦٩] لقد ارادني على امر عظيم اراد ان افعل كما يفعل فاكون قد هتكت ذمتي ونقضت عهدي فيتخذها علي حجة فيكون علي شينا الى يوم القيامة كلما ذكرت فأن قيل له أنت بدأت قال ما علمت ولا امرت فمن قائل يقول صدق ومن قائل يقول كذب اما والله ان الله لذو انتاة وحلم عظيم لقد حلم عن كثير من فراعنة الأولين وعاقب فراعنة فان يمهله الله فلن يفوته وهو له بالمرصاد على مجاز طريقه فليصنع ما بدا له فإنا غير غادرين بذمتنا ولا ناقضين لعهدنا ولا مروعين لمسلم ولا معاهد حتى ينقض شرط الموادعة بيننا إن شاء الله تعالى .

ومن كلامه (ع) في مقام آخر

الحمد الله وسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله لما بعد فأن رسول الله صلوات الله عليه رضيني لنفسه اخا واختصني له وزير ايها الناس انا انف الهدى وعيناه فلا تستوحشوا من طريق الهدى لقلة من يغشاه من زعم أن قاتلي مؤمن فقد قتلني الأ وان لكم دم ثائرا يوماما وان الثائر في دمائنا والحاكم في حق نفسه وحق ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل الذي لا يعجزه ما طلب ولا يفوته من هرب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون واقسم بالله الذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتنتحرن [٧٠] عليها يا بني امية ولتعرفنها في ايدي غيركم ودار عدوكم عما قليل وستعلمن نبأه بعد حين .

------------------------------------------------------
[١] . هو ابو الحسن محمد بن الحسين بن موسى المعروف بالشريف الرضي ولد سنة ٣٨٨ وتوفى سنة ٤٠٤
[٢] . الدرة بكسر الدال التي يضرب بها .
[٣] . التلعة من الاضداد يقع على ما ارتفع من الارض وما انحدر منها والمراد به الاول بدليل الفعل الذي قبلها .
[٤] . العناء التعب والمشقة .
[٥] . القدرية طائفة من المسلمين يزعمون ان الافعال كلها خيرها وشرها مخلوقة لله تعالى بقدره وشبههم عليه السلام بالمجوس لأنهم احدثوا في الدين ما ليس منه كما احدث المجوس .
[٦] . هذا الكلام ورد في نهج البلاغة وهنا فيه زيادة عما ذكر هناك .
[٧] . الافراط المتقدمون .
[٨] . المماراة المجادلة من مذهب الشك والريبة .
[٩] . لا يشدد عليه ويلزم بما يصعب عليه .
[١٠] . الثلمة كبرمة الخلل الواقع في الحائط وغيره جمعه ثلم وعلل بانهم حصون كحصون المدينة فذكرعلى سبيل الاستعارة .
[١١] . يريد بالخاصة الشيعة وبالعامة سائر المسلمين .
[١٢] . زعيم كفيل .
[١٣] . هاج النبت هياجا اذا يبس واصفر .
[١٤] . النسح والاصل شيء واحد ولما اختلف اللفظان اضاف احدهما الى الآخر كما في النهاية .
[١٥] . الجائر الضال عن الطريق .
[١٦] . الهدي بفتح فسكون الطريقة والسيرة .
[١٧] . قمش بمعنى جمع .
[١٨] . عشوة الليل ظلمته والمراد هنا الرجل الخباط في العشوات .
[١٩] . اغباش جمع غبش وهو آخر ظلمة الليل .
[٢٠] . اي لم يلبث في العلم يوماً تاماً ويغني من قولك اغنت بالمكان اغنى اذا اقمت به .
[٢١] . استعار لفظ التبكير للسبق في اول العمر الى جمع الشبهات والارآء الباطلة يريد ان هذا التشبه بالعلماء سارع الى الاستكثار من الذي قليله خير من كثيره .
[٢٢] . الآجن الماء الفاسد .
[٢٣] . الحشو الذي لا فائدة فيه .
[٢٤] . الضرورة الحاجة .
[٢٥] . الخبَّاط السالك في الظلمة بلا مصباح فهو في حيرة على غير الهدى .
[٢٦] . يذري ، يقال ذرت الريح الهشيم اذا اطارته وفرقته والهشيم يابس النبت .
[٢٧] . تبكي المواريث لانه لا يحكم فيها بما انزل الله وكذلك القول في تصرخ منه الدماء .
[٢٨] . ليس له سلامة فيما يفتي بحله من المشكلات لانه يقول فيها بغير علم فلا يصيب الحكم .
[٢٩] . يريد معرفة اهل البيت بدليل ما بعده ولذلك علق المعرفة بمن العاقلة .
[٣٠] . محل الجار والمجرور خبران اي ان هذا العلم هو في آل محمد .
[٣١] . النسخ ازالة الشيء واقامة غيره مقامه .
[٣٢] . الثقل محركة الشيء النفيس.
[٣٣] . معناه انهم ساجدون وقائمون ففي القيام يرتاح جباهم وفي سجودهم ترتاح ركبهم .
[٣٤] . سيماهم في وجوههم من اثر السجود .
[٣٥] . من النكول وهو الامتناع وترك الاقامة على الامر.
[٣٦] . المحيص المهرب .
[٣٧] . تنتصل اي تلقى نصولها والنصل ريشة السهم وفي رواية تنتصل بالمعمة اي تترامى وتتسابق كأنهُ جعل المنايا اشخاصاُ تتناضل وهي رواية التي اعتمد عليها ابن ابي الحديد .
[٣٨] . لا يرعين اي لا يبقين من قولك ارعيت عليه اذا ابقيت.
[٣٩] . يريد ان من كان امامه هذان الامران العظيمان الجنة والنار فهو في شغل في امرهما من غيرهما ان كان عاقلاُ .
[٤٠] . كلامه هذا كله كناية عن الامامة .
[٤١] . المنهج الطريق .
[٤٢] . الهوادة الرفق واللين .
[٤٣] . امر كفرح بمعنى كثر .
[٤٤] . عترته وارومته هي عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وارومته لأنهُ عليه السلام ابو ولده وليس لرسول الله صلوات الله عليه نسل الا من نسله .
[٤٥] . الترة الذحل والثأر .
[٤٦] . الربقة عروة حبل تشد به اليهم .
[٤٧] . زبروني وشهروني بمعنى واحد
[٤٨] . اسم موضع قريب من المدينة المنورة .
[٤٩] . خصف النعل خرزها وضم بعضها الى بعض
[٥٠] . غليظ الكفين .
[٥١] . القسورة الأسد .
[٥٢] . اهل الجورالذين نازعوه الخلافة .
[٥٣] . تثاقلا .
[٥٤] . الاعاليل جمع الجمع للفظ علة وهي اسم لا يتعلل به من مرض وغيره او من يتعلل في اداء الوعد ويؤخره من وقت الى وقت .
[٥٥] . القت جنينها وقيمها بعلها والايم الخالية من الأزواح .
[٥٦] . لايبعد ان يريد بالاعور الأدبر الحجاج بن يوسف الثففي وبالنهاس وما بعده هشام بن عبد الملك لطمعه وبخله .
[٥٧] . الرجل الواحد هو صالح بني امية عمر بن عبدالعزيز.
[٥٨] . صدق اميرالمؤمنين فقد طال ليل اهل الكوفة بعده ما ابتلوا به من الامويين فقد قتلو خيارهم مثل حجر بن عدي واصحابه ورشيد الهجري وميثم التمار واحزابهم من الاخيار ثم سلطوا عليهم عتاة جبابرة امثال زياد والحجاج ويوسف بن عمر ومن الذين لا يرقبون في مؤمن الا ولاذمة .
[٥٩] . اشبهت محنته بهم محنة رسول الله فأنه كذب كما كذب وابتلى بالمنافقين كالاشعث بن قيس واضرابه كما ابتلى صلوات الله عليه بهم امثال ابن أبي سلول .
[٦٠] . في بعض النسخ اغبياء بدل اغنياء .
[٦١] . الحجال جمع حجلة وهويت العروس .
[٦٢] . تكرر هذا الكلام منه عليه السلام في خطب متفرقة على انحاء شتى .
[٦٣] . اشقاها عبدالرحمن بن ملجم الذي عدا عليه في محرابه .
[٦٤] . اهل المثلات اهل العقوبات .
[٦٥] . لعله يريد الحجاج بن يوسف والسلطان ذو السلطة .
[٦٦] . الروح الفرج .
[٦٧] . الكشيش صوت جلد الأفعى اذا تحركت والضباب جمع ضب دويبة معروفة .
[٦٨] . الحرمان المنع والاثرة الاستئثار .
[٦٩] . لم تكن نيات معاوية لتخفى منه عليه السلام ولا كان يجهل وجوه السياسة كما بزعم البعض ولكنه كان اكبر قدوة لمن بعده فإذا آثرالسياسة المتقلبة على الاخلاق الفاضلة عدمت الاخلاق نصيرها وصح لغيره على سبيل القدوة سلوك سبيله فينل عرشها على تطاول المدة وما ارسلت الرسل وسنت الشرائع إلا لنصرتها .
[٧٠] . انتحر المرء إذا قتل نفسه وانتحر القوم على الأمر تشاجرعليه وكاد يقتل بعضهم بعضا .

يتبع ...

****************************