وقال (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ الَّلذَّاتِ، وَبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.                
وقال (عليه السلام): أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.                
وقال (عليه السلام): الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا.                
وقال (عليه السلام) : هَلَكَ فِي رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ غَال ، وَمُبْغِضٌ قَال .                
وقال (عليه السلام): لاَ خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ.                
وقال (عليه السلام): رُبَّ مَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.                
وقال (عليه السلام): لَيْسَ بَلَدٌ بأَحَقَّ بِكَ مِنْ بَلَد، خَيْرُ الْبِلاَدِ مَا حَمَلَكَ.                

Search form

إرسال الی صدیق
نهج البلاغة من تراث الإمام الخالد

علي صادق عبد الرضا

وقال الشريف الرضي رحمه اللّه:

«عند ما كنت في عنفوان الشباب سألني الأصدقاء أن أبدأ بتأليف كتاب يحتوي على مختار كلام أمير المؤمنين علي عليه السّلام في جميع فنونه ومتشعّبات غصونه من خطب وكتب ومواعظ وأدب، فأجبتهم إلى ذلك وأسميت الكتاب نهج البلاغة، لأنّ الأمام علي عليه السّلام مشرع الفصاحة وموردها، ومنشأ البلاغة ومولدها، ومنه ظهر مكنونها وعنه أخذت قوانينها»[١].

أما الإمام محمد عبده الذي شرح نهج البلاغة فيقول في مقدمته عن هذا الكتاب الجليل: «فتصفحت بعض صفحاته، وتأملت جملا من عباراته، من مواضع مختلفات، ومواضع متفرقات، فكان يخيل لي في كل مقام أن حروبا شبّت وغارات شنّت، وأنّ للبلاغة دولة، وللفصاحة صولة، وأنّ مدبر تلك الدولة وباسل تلك الصولة هوحامل لوائها الغالب أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب.

بل كنت كلما انتقلت من موضع إلى موضع، أحس بتغير المشاهد وتحول المعاهد. فتارة كنت أجدني في عالم يغمره من المعاني أرواح عاليّة، من حلل من العبارات الزاهيّة، تطوف على النفوس الزاكية، وتدنومن القلوب الصافية، توحي إليها رشادها، وتقوّم منها مرادها، وتنفر بها عن مداحض المزال، إلى جواد الفضل والكمال.

واحيانا كنت أشهد أن عقلا نورانيا لا يشبه خلقا جسدانيا، فصل عن الموكب الإلهي واتصل بالروح الإنساني، فخلعه عن غاشيات الطبيعة وسما به إلى الملكوت الأعلى، ونما به الى مشهد النور الأجلى، وسكن به إلى عمار جانب التقديس، بعد استخلاصه من شوائب التلبيس»[٢].

لذلك يعتبر السابقون واللاحقون نهج البلاغة ملحمة إلهيّة، حوت الخطب والأدعية والوصايا والرسائل والكتب والأوامر والكلمات القصار التي جاءت على لسان وصي رسول رب العالمين، وموسوعة أدبية، علمية، دينية شاملة تعالج قضايا العصر الدينية والدنيوية.

ومن صلاح العالم والامة الإسلامية دراسة هذا التراث العظيم والاستفادة منه-لكونه يعد في المرتبة الثالثة بعد القرآن والسنّة النبوية-في حياتهم اليومية والاجتماعية، لما فيه من منافع عظيمة وأسس قويمة، قادرة على الأخذ بيد الإنسان نحوشاطئ السلامة والأمن والإيمان والخير والمحبة، الذي يؤدي إلى الكمال والاستقامة.

هذه الملحمة الإلهية عبارة عن سلسلة مترابطة الحلقات، وفصول رائعة متعددة يكمّل بعضها بعضا، ولواستعرضناه بإيجاز لوجدناه يتمتع بميزات مهمة:

١-الفصاحة والجمال.

٢-الشمول والاستيعاب.

٣-الإعجاز.

٤-لا تمل قراءته ولا يشبع من مطالعته ولا تنسى حلاوته.

أما خصائصه فعديدة أهمها:

١- دليل حي على عبقرية وعظمة الإمام علي عليه السّلام وأنه بحق باب علم النبي.

٢- توضيح كامل وشامل لسيرة وشخصية الإمام التي خلدها التاريخ

٣-برهان ناطق وساطع على الاستقامة والإيمان المطلق عند الإمام علي عليه السّلام.

٤- منهاج رائع مكمّل ومتكامل للقضايا الدينية والدنيوية التي جاءت على لسان القرآن والسنة النبوية.

٥-منهاج تربوي وأخلاقي للكبار والصغار، للنساء والرجال للماضي والحاضر والمستقبل.

٦-دستور متكامل ومحكم لنظام وأسلوب الحكم والإدارة.

٧-يؤكدّ على مسألة التوحيد ومعرفة اللّه.

٨-يؤكد على الإيمان بالنبوة والأنبياء.

٩-يؤكد على ضرورة الإيمان بالإمامة والأئمة.

١٠?-ينبه كثيرا على مسألة الإيمان بالمعاد (البعث والحساب والعقاب والجنة والنار).

١١-يبحث ويوضح العلاقات والشؤون الاجتماعية بين المسلمين خاصة والبشر عامة.

١٢-يدعوالى الحكمة والموعظة الحسنة مثل:

أ-التحذير من هوى النفس.

ب-الترغيب في الاحسان.

ج-التوكل.

د-الزهد والتقوى.

١٣-يمثل نهج البلاغة مقاطع وصورا حية متنوعة من تأريخ العالم القديم والحديث.

١٤-موسوعة نفيسة لمختلف العلوم التي تخص المخلوقات الإنسانية والحيوانية والنباتية والمادية.

١٥-يحتوي على الكثير من العلوم والفنون العسكرية.

١٦-يعتبر نهج البلاغة تحفة خالدة للبلاغة والبيان، والفصاحة والكلام، والنحووالبديع، والرمز والكناية.

١٧-استعراض أمين وصادق للأحداث الاجتماعية والتاريخية والسياسية التي عصفت بتلك الحقبة من التاريخ الإسلامي.

١٨-يحوي الكثير من النصائح والإرشادات الزراعية والصناعية.

١٩-يدعوإلى التطور والتقدم واكتساب الفنون الحرفية والعمل.

٢٠-منهج واضح لتنظيم العلاقة بين الدين الإسلامي والأديان السماوية الاخرى.

٢١-يحوي الكثير من العلوم والأحداث التي ستقع في المستقبل.

٢٢-تتجلى فيه الكثير من التعاليم الإسلامية الاقتصادية التي تضمن العدالة داخل المجتمع الإسلامي والعالمي.

٢٣-مرآة ساطعة للسياسة التي يريدها الدين الإسلامي الحنيف التي تتمثل في الخوف من اللّه، والصدق والأمانة في التعامل داخليا وخارجيا.

٢٤-يعرض نهج البلاغة الفلسفة الإسلامية بأحلى وأجمل لباسها، كمعرفة اللّه، والإيمان المطلق بعظمة اللّه، ومعرفة النفس، والتعامل مع الأخرين ضمن حدود المجتمع الإسلامي.

٢٥-يؤكد نهج البلاغة على حقوق الإنسان وأهميتها في الإسلام فيقول

الإمام: «أما بعد فإنما أهلك من كان قبلكم أنهم منعوا الناس الحق فاشتروه، وأخذوهم بالباطل فاقتدوه»[٣]

«واتقوا اللّه في عباده وبلاده فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم، أطيعوا اللّه ولا تعصوه، وإذا رأيتم الخير فخذوا به، وإذا رأيتم الشر فأعرضوا عنه»[٤].

٢٦-يدعوإلى ضرورة العمل الحلال والتجارة الحرة وكيفية تنميتها.

٢٧-السياسة القضائية الإسلامية التي ارادها اللّه ورسوله تتجلى بوضوح في نهج البلاغة.

٢٨-السياسة الأمنية الداخلية والخارجية موضحة بأحلى صورها واطرها بما ينفع المجتمع الإسلامي منذ ذلك العصر وللحاضر والمستقبل.

٢٩-الحرية الشخصية والعامة تتجلى بما لا يقبل الشك في نهج البلاغة، ورسالة الإمام علي عليه السّلام إلى عامله بالمدينة: «الناس أحرار في أموالهم وأنفسهم»هي أعظم وسام علّق على صدر الإنسانية قديما وحديثا.

٣٠-أطروحة كاملة في علم النفس تغني الأفراد والجماعات والمجتمع.

٣١- وأخيرا فإنّ الإرشادات والنصائح والتعاليم الطبية التي حواها نهج البلاغة كثيرة ومتنوعة وجديرة بالإهتمام والمتابعة، لأهميتها الروحية والجسدية والاجتماعية، والتي هي محط بحثنا في هذا الكتاب.

قال الإمام علي عليه السّلام: علمني حبيبي رسول اللّه ألف باب من العلم لكل باب ألف باب (أي مليون باب). والمقصود التقريبي من الباب هوموسوعة أومكتبة علمية كبيرة، وبتعبير آخر مليون مكتبة علمية إلهية، علومها ثابتة أكيدة غير قابلة للتغيير والتطوير لكونها من لدن حكيم خبير.

هذه المكتبات أوالموسوعات تحتوي وتشتمل على العلوم بأصنافها المعروفة وغير المعروفة، الظاهرة والباطنة، المكتشفة حاليا والتي ستكتشف في المستقبل، من تلك العلوم التي تلقّاها الإمام من الرسول الكريم العلوم الطبية بأنواعها وأقسامها وصنوفها، القديمة والحديثة، الروحية والجسدية، الإرشادية والعلاجية، الوقائية والبيئية.

لكن وللأسف الشديد ولأسباب اجتماعية وسياسية وعلمية لم يجد الإمام الأجواء المناسبة والملائمة للتصريح بتلك العلوم وبثها بين الناس، وذلك لعدم وجود الاستعداد العقلي والعلمي لاستيعاب ودرك وتقبّل تلك العلوم، لأنّ المنطقة كانت تعيش حياة بدائية، لا تستطيع من خلالها تقبل العلوم والحقائق التي كان الإمام يحملها خصوصا وانها كثيرة ومعقدة ويصعب على عقولهم المحدودة التسليم بها أوتصديقها، وفي عصرنا الحاضر كانت بعض الحقائق والعلوم غير مقبولة لدى أغلب الناس المتعلمين ممن يملكون الأجهزة الحديثة والإمكانيات المادية، فكيف بأولئك الناس الذين عاشوا ذلك العصر وأفنوا حياتهم بالزراعة والفروسية وبعض الصناعات اليدوية البسيطة. لتلك الأسباب وتأسيا بقول

الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله: «نحن معاشر الأنبياء امرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم».

كان الإمام علي عليه السّلام يعرض القضايا الطبية بصورة شفافة ومبسّطة لتكون مقبولة وقريبة إلى أذهان الناس الذين عاصرهم، ولوأباح الإمام بما عنده من العلوم الطبية التي يعرفها والتي لا تستوعبها آلاف الكتب والتي ستعرف بالمستقبل نتيجة التقدم العلمي والبحث والدراسة لوقع الناس في حيرة وتخبط قد يتزعزع معه الإيمان أوقد تصل بهم الامور إلى اتهام الإمام بطرح قضايا بعيدة عن العقل والواقع، لذا قال:

«بل إندمجت على مكنون علم لوبحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطّويّ البعيدة»[٥].

لذلك كان الإمام يطرح القضايا الطبية بصورة مبسطة قريبة إلى واقع الناس وادراكهم الذهني بالرغم من قوله وفي مناسبات عديدة:

«سلوني قبل أن تفقدوني لولا آية في كتاب اللّه: يَمْحُوا اَللّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتابِ لأخبرتكم بما كان وما يكون وما هوكائن إلى يوم القيامة»[٦] وقوله وهويصف رسول اللّه «طبيب دوّار بطبّه، قد أحكم مراهمه، وأحمى قواسمه، يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمي، وآذان صمّ، وألسنة بكم، متتبّع بدوائه مواضع الغفلة ومواطن الحيرة»[٧].

ولكن الإمام لم يجد العقول المتكاملة الجديرة بقبول ما يحمله من علوم طبية نافعة لوقيلت لاستفادت منها البشرية على مر العصور، لأنها كما قلنا علوم إلهية ثابتة نافعة غير قابلة للتغيير أوالتبديل، وهذا ما صرح به الإمام:

«واللّه لوشئت أن أخبر كلّ رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت»[٨].

وقوله عليه السّلام: «إن في صدري هذا لعلما جما علمنيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولوأجد له حفظة يرعونه حق رعايته ويروونه عني كما يسمعونه مني إذا لأودعتهم بعضه»[٩].

ولتقريب الموضوع للأذهان نقول: لوأراد الإمام أن يشرح للناس بالتفصيل جهاز المناعة الموجود بجسم الإنسان لوقعوا في حيرة وشك عظيمين، لأنهم بعيدون جدا عن معرفة تركيب جسم الإنسان الذي يحوي آلاف الأجهزة الألكترونية المعقدة التي لم يتوصل إلى معرفتها بالكامل علماء عصرنا الحاضر الذين، يملكون مختلف الأجهزة الطبية والعلمية الحديثة التي كثيرا ما ساعدت على التعرف على بعض حقائق الإنسان وخصائصه، لذا لخص للسامعين موضع علم المناعة ببيت من الشعر:

دواؤك فيك وما تبصر***** وداؤك منك وما تشعر

وإلى الآن لم يستطع العلماء معرفة أشياء كثيرة عن حقيقة الإنسان وعمل أعضائه، كالمخ على سبيل المثال، وكيف يستطيعون معرفة من خلقه اللّه في أحسن تقويم، إذ لا يزال العلماء يكتشفون كل يوم حقائق جديدة وفعاليات فريدة تجعلهم يقفون بإجلال وخشوع للخالق العظيم الذي أتقن صنع كل شيء بما فيه الإنسان، فيزدادون إيمانا وتسليما إِنَّما يَخْشَى اَللّهَ مِنْ عِبادِهِ اَلْعُلَماءُ[١٠] وقد خاطب الإمام هذا الإنسان الذي لا يدرك عظمته وحقيقته في مواقع عديدة:

«من عرف نفسه عرف ربه»

وتحسب انّك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر لتلك الأسباب الاجتماعية السائدة التي مرّ ذكرها كان الإمام يطرح بعض علومه الطبيعة بأسلوب رائع مبسط يتقبله الجميع ويفهمه أغلب الناس، وقد صب جلّ اهتمامه على الجانب الإرشادي والوقائي، لكونه الحجر الأساس الذي من خلاله نتوقى من أغلب الأمراض خصوصا المعدية منها، وبذلك نتخلص من الركض وراء العلاج وتكاليفه المالية والجسدية.

إنّ اقوال الإمام كانت تخاطب الروح والعقل، وتنقل الإنسان من وحل العالم المادي ومنزلقاته إلى عالم تسموفيه الروح ويتحكم فيه العقل ليعيش الإنسان حلاوة التقوى والإيمان، ولعل إرشاداته وأقواله الروحية البليغة التي زخر بها نهج البلاغة هي بلسم شاف لكثير من أمراضنا الروحية والنفسية التي تنخر في المجتمع الإسلامي منذ ذلك الزمان وحتى وقتنا الحاضر، حيث نرى ملايين الناس الذين يعانون ويكابدون بألم أمراضهم الروحية والنفسية التي يصعب علاجها والخلاص منها وما ذلك إلاّ نتيجة الحياة المعقدة التي أوجدوها بأنفسهم والتي أوقعتهم في أحضان الدنيا ومغرياتها المادية فأدت في نهاية المطاف إلى إنسلاخهم عن عوائلهم ومجتمعهم.

كان عليه السّلام يربط بشكل رائع بين الإرشاد الطبي والعلاج ولا يترك مناسبة خاصة أوعامة إلاّ وبين منها العديد من الحلول للقضايا الطبية التي كان يعاني منها المجتمع في تلك الفترة من الزمن ليدفع عنهم الإصابة بالأمراض وخطر الموت والعجز.

ولعل ما وصل إلينا من علوم طبية عن طريق أهل البيت هوالنزر اليسير بسبب الهجمة الشرسة لأعدائهم الذين حاولوا بحقد وكراهية محووطمس علومهم، إلاّ أنّ اللّه أبى إلاّ أن يتم نوره وعلمه عن طريق القرآن والأئمة الأطهار، وما نجده الآن من علوم طبية مختلفة الجوانب في نهج البلاغة ما هي إلاّ تكملة الهية ونعمة ربانية للعلوم القرآنية والنبوية وكيف لا وعليّ قرين القرآن وباب علم الرسول.

إنّ العلوم الطبية الإعجازية التي جاءت في نهج البلاغة لها دلالات عديدة:

١?-دليل ساطع وبرهان واضح على كون الإمام علي هووصي رسول اللّه.

٢-دليل علمي وعقلي لا يقبل الشك على معصومية وولاية الإمام الدينية والتكوينية.

أما العلوم الطبية التي وردت في نهج البلاغة فتشمل عدة أقسام:

١-روحية ونفسية.

٢-جسدية:

أ-علم التشريح.

ب-علم الفسلجة.

ج-علم الطفيليات.

د-الصحة العامة.

ه‍-الطب الشرعي أوالعدلي.

٣-علاجية.

٤-وراثية.

٥-بيئية.

٦-علم الأجنة.

٧-علوم طبية ظاهرة.

٨-علوم طبية باطنة.

٩-علوم طبية آنية.

١٠-علوم طبية مستقبلية.

١١-علوم طبية ثابتة غير قابلة للتغيير.

١٢-علوم طبية إعجازية لكون بعضها لم يعرف إلاّ في العقود الأخيرة وبعضها لم يعرف لحد الآن.

١٣-علوم طبية نافعة خالية من الأضرار والمضاعفات لكونها إلهية.

من هذا يتضح أن الإمام علي عليه السّلام يحمل من العلوم الطبية الإلهية أكثر مما يحمله مئات الأطباء المتخصصين في الحقول الطبية المختلفة ولكنها وللأسف بقيت مكتومة في صدره الكريم لأنه لم يجد عندهم الإمكانية والاستعداد لتقبل تلك العلوم والاحتفاظ بها وتطبيقها عمليا. هذه الحقيقة يعرفها الإمام حق المعرفة ويدركها كمال الإدراك لذلك أشار في إحدى خطبه قائلا:

«إنّ هاهنا لعلما جمّا لوأصبت له حملة»[١١].

من كتاب نهج البلاغة والطب الحديث

-------------------------------------------------------------------
[١] . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ ص ٤٤.
[٢] . مقدمة نهج البلاغة للأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده.
[٣] . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٣ ص ١٣٨.
[٤] . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٩ ص ٢٨٨.
[٥] . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١ص ٢١٣.
[٦] . الارشاد للشيخ المفيد ص ٢.
[٧] . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٧ ص ١٨٣.
[٨] . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٠ ص ١٠.
[٩] . الخصال ج ٢ ص ١٧٥.
[١٠] . سورة فاطر الآية ٢٨.
[١١] . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٨ ص ٣.
****************************