وقال (عليه السلام): الغِنَى والْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللهِ.                
وقال (عليه السلام): لاَ خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ.                
وقال (عليه السلام): مَا مَزَحَ امْرُؤٌ مَزْحَةً إِلاَّ مَجَّ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةً.                
وقال (عليه السلام) : مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْه ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا .                
وقال (عليه السلام): خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ .                
وقال (عليه السلام) : هَلَكَ فِي رَجُلاَنِ: مُحِبٌّ غَال ، وَمُبْغِضٌ قَال .                
وقال (عليه السلام): إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عَنْهُ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ .                

Search form

إرسال الی صدیق
عناصر القياس وتفاعلات النص دراسة في أقيسة الخطاب (الخطبة الغراء أنموذجا) – الثاني

المدرس المساعد : إسلام فاروق عيسى

الكلية الاسلامية الجامعة – النجف الاشرف

فضل التذكير

(فيا لها أمثالا صائبة ومواعظ شافية لو صادفت قلوبا زاكية وأسماعا واعية وآراء عارمة وألبابا حازمة فاتقوا الله تقية من سمع فخشع واقترف فاعترف ووجل فعمل ، وحاذر فبادر ، وأيقن فأحسن وعبر فاعتبر ، وحُذِّرَ فحَذر ، وزجر فازدجر ، وأجاب فأناب وراجع فتاب ، واقتدى فاحتذى ، وأري فرأى ، فأسرع طالبا ونجا هاربا ، فأفاد ذخيرة ، وأطاب سريرة ، وعمر معادا ، واستظهر زادا ليوم رحيله ووجه سبيله ، وحال حاجته ، وموطن فاقته وقدم أمامه لدار مقامه ، فاتقوا الله عباد الله جهة ما خلقكم له واحذروا منه كنه ما حذركم من نفسه ، واستحقوا منه ما أعد لكم بالتنجز لصدق ميعاده والحذر من هول معاده) .

يدلف المضمون نحو اجتياز صور الموت والبعث والحساب ، مستظهرا دور المعرفة في تحقيق الاهداف إنه يبث الحياة في العقول والقلوب ، في الأبصار والأسماع ، يدعوها إلى وقفة يعانق فيها العقل جوف الحقيقة يستلهم منها الصواب والعبرة ، بما استحضر من الأمثال ، دعوة تنشط بها عناصر التفكير وتسرح فيها خواطر الألباب .

 إنّ ارتقاء الغايات في ((رؤية النص )) يتكامل مع توظيف الأدوات المعرفية ( القلوب ، الأسماع ، الألباب ) عبر عنها (ع) بقوله : ( فيا لها أمثالا صائبة ، ومواعظ شافية ، لو صادفت قلوبا زاكية وأسماعا واعية ، وآراء عازمة ، وألبابا حازمة ) صواب الأمثال والمواعظ متسق بالوعي الإنساني نظرا إلى ما تحمل من أهمية في اختراق التفكير ومن ثم تصحيح مساره ، وإلا فإنها ستعاني انحدارا نحو التيه والانحراف عن جادة الصواب . ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي ، اي هم مع كثرتهم لا يخفى منهم احد ادراك البارئ سبحانه ، وهم مع هذه الكثرة أيضا لا يبقى منهم احد الا اذا دعا داعي الموت سمع دعاءه ونداءه . والصدق من حيث مطابقة القول للعمل قضية توجب التصديق ، ولما كان الله تعالى صادقا في ما يحذر الخلق منه ، وجب الحذر تيقناَ  بعواقب المخالفة .

وبناء على ما سبق نصل الى الآتي :

 (١) صدق الميعاد يوجب الحذر (بديهيات) .

(٢) الله تعالى صادق الميعاد فيما حذر من نفسه (يقينيات) .

(٣) يجب الحذر من الله تعالى فيما حذر من نفسه (برهان) .

ويلاحظ في التراكيب ما يأتي :  

 مواعظ شافية: الشفاء لا يكون الا بعد مرض والمواعظ تشفي ان كانت ناجعة مؤثرة ينتج عنها نتاج ايجابي والتواثق يحيل على عدول التركيب . لو صادفت قلوبا زاكية: المصادفة ليست حقيقية والقلوب تزكو بما يعتمرها من مشاعر الخير والصلاح وتلك امور غير مدركة بالحس لذا فان التركيب معدول به . وأسماعا واعية: الوعي بالعقل وليس بالسمع انما تحصل عملية الوعي بعد السماع ونسبتها الى الوعي تشكل انزياحا تركيبيا .

 وآراء عازمة: العزيمة مرتبطة بالقدرة على تحمل المشاق والاقدام على تحدي الامور دون تراجع او تخاذل والرأي المضاف الى عازمة حقق عدولا على مستوى التركيب ، وألبابا حازمة: تركيب مستول لانه اسند للعقل قدرة من قدراته، فاتقوا الله تقية من سمع فخشع: التركيب مستول , واقترف فاعترف: التركيب  مستول , ووجل فعمل: التركيب مستول , وحاذر فبادر: التركيب مستول , وأيقن فأحسن: التركيب مستول , وعبر فاعتبر: التركيب مستول , وحذر فحذر : التركيب مستول , وزجر فازدجر: التركيب مستول , وأجاب فأناب : الاجابة ليست حقيقية انما قلبية والانابة هي العودة الى الله وهي كذلك قضية قلبية لذا فان  التركيب معدول به . وراجع فتاب: بني التركيب على محذوف تقديره (الأمر) مما عدل بالتركيب عن وضعه الراتب , فأسرع طالبا: الاسراع والطلب ليسا على جهةالصدق مما يخرج بالتركيب عن وضعه الراتب , فأفاد ذخيرة: عدل عن ذكر حرف الجر (من ) والاصل في التركيب (افاد من الذخيرة) .

 واستظهر زادا  ليوم رحيله ووجه سبيله: استظهر على زنة (استفعل ) طلب وقوع الشيء ، والزاد هنا العمل الصالح الذي يدخره الانسان ليوم حسابه وتلك قضية غيبية مما يعدل بالتركيب . وحال حاجته وموطن فاقته : تشير تقنيات التوليف ضمن هذا التركيب الى عدول اتساقي حيث خرجت اضافة (حاجة) الى (حال) عن  وضعها الراتب وكذا اضافة موطن الى فاقته . وقدم أمامه لدار مقامه : التقديم هنا التهيؤ والتحضير ودار المقام هي الدار الاخرة والترابط يعقد تواشجا عدل عن مستويات الحقيقة لنسجه قضايا غيبية .

 واحذروا منه كنه ما حذركم من نفسه: جاء التعبير بالتحذير متعديا بحرف الجر(من) ، ولم يربط النص فعل التحذير بـ (الضمير) العائد على الذات المقدسة بصورة مباشرة (احذروه ) ، وذا يمثل تقنية عالية في مواءمة النسق التركيبي بالمعنى ، لأن التحذير ليس معوما على الذات المقدسة بالمطلق ، ولا في الأحوال كلها بل يشمل ما حذر الله به العباد من نفسه ، فيما عرض له الامام من قواعد الايمان . فالتركيب معدول به .

التذكير بضروب النعم

(ومنها جعل لكم  أسماعا لتعي ما عناها ، وأبصارا لتجلو عن عشاها ، وأشلاء جامعة لأعضائها ، ملائمة لأحنائها ، في تركيب صورها ، ومدد عمرها ، بأبدان قائمة بأرفاقها ، وقلوب رائدة لأرزاقها ، في مجللات نعمه وموجبات مننه ، وحواجز عافيته ، وقدر لكم أعمارا سترها عنكم ، وخلف لكم عبرا من آثار الماضين قبلكم ، من مستمع خلاقهم ، مستفتح خناقهم ، أرهقتهم المنايا دون الآمال ، وشذبهم  عنها تخرم الآجال٠ لم يمهدوا في سلامة االأبدان ، ولم يعتبروا في أنف الأوان ، فهل ينتظر أهل بضاضة الشباب إلا حواني الهرم ؟ وأهل غضارة الصحة إلا نوازل السقم ؟ وأهل مدة البقاء إلا آونة الفناء ؟ مع قرب الزوال ، وأزوف الانتقال ، وعلز القلق ، وألم المضض ، وغصص الجرض وتلفت الاستغاثة بنصرة الحفدة والأقرباء ، والأعزة زالقرناء ، فهل دفعت الأقارب ، أونفعت النواحب ، وقد غودر في محلة الأموات رهينا ، وفي ضيق المضجع وحيدا ، وقد هتكت الهوام جلدته ، وألبت النواهك جدته ، وعفت العواصف آثاره ، ومحا الحدثان معالمه ، وصارت الأجساد شحبة بعد بضتها ، والعظام نخرة بعد قوتها ، والأرواح مرتهنة بثقل أعبائها ، موقنة بغيب أنبائها ، لا تستزاد من صالح عملها ، ولا تستعتب من سيء زللها ، أولستم أبناء القوم والآباء ، وإخوانهم والأقرباء ؟ تحتذون أمثلتهم ، وتركبون قدتهم ، وتطؤون جادتهم ،فالقلوب قاسية عن حظها لا هية عن رشدها سالكة في غير مضمارها كأن االمعني سواها ، وكأن الرشد في إحراز دنياها ) .

إن جوهر الحياة قائم على ذلك الانتقال من طور إلى طور ومن حال إلى حال ، فالخلق طور ارتبط بالقدرة وهي محيط لا متناه من الإمكانات التي تفوق المستوى المعهود في العقل البشري ، والربوبية لا تقع للعقل فيها الاختيارية التي ترصد في حيثيات أخرى من حياة الإنسان ، ثم تتوالى النقلات من الحياة إلى الموت والأجداث والرفات ثم البعث والحساب , إنه يصنع متوالية لا تقبل الإفلات من الاتساقات المنطقية ويعالج المظهر ضمن التنقلات الشباب تصاعديا ثم الهرم تنازليا ، والصحة لا تنفك عن تحول السقم (( فهل ينتظر أهل بضاضة الشباب إلا حواني الهرم ؟ وأهل غضارة الصحة إلا نوازل السقم ؟ وأهل مدة البقاء إلا آونة الفناء ؟ مع قرب الزيال وأزوف الانتقال )) .

فصل الخطاب : بت الحكومة التي بين الله وبين عباده في الموقف ، وانما خص الاسماع بالرعدة ، لانها تحدث من صوت الملك الذي يدعو الناس الى محاسبته , والمقايضة : المعاوضة ، قايضت زيدا بالمتاع  وهما قيضان ، كما قالوا : بيعان , وقد حمل النص بين طياته علامات تميز الكينونة الابداعية الكاملة لله جل وعلا من خلق الانسان بذلك التنسيق العجيب ، وقد عرض (عليه السلام ) لسمات ذلك الخلق بوصفه ضربا من ضروب النعم الالهية التي تستوجب التفكر من اسماع وابصار وابدان وصور .

وفي قوله (عليه السلام ) (( وابصارا لتجلو عن عشاها)) استنهاض لقضية علمية تغذي عنصر التصديق باليقين الدامغ ، فالعين ماهي الا عضو مظلم لا فاعلية له ولا دور دون عامل الضوء ، الذي بسقوطه على العين يحدث الابصار , إذ يتم ضبط كمية الضوء الداخل الى العين ، عن طريق ضبط حجم الفتحة المركزية لها البؤبؤ ، فترتكز الصورة البصرية على شبكية العين حيث يشكل مركزها منطقة الحدة البصرية  ولكنه بإشارت الى العشو يشخص قضية علمية ، في غاية الدقة وهي أن لولا امتلاك العين للقدرة على الابصار ماكان الضوء نافعا ، فما نفع الضوء ان كانت العين لاتملك مقومات البصر  واستخدامه للعشو ليس تصديقيا لأن العشو مرض يصيب العين وليس واقعا في لعين بوصفه جنسا وهو بذلك يشير الى النعمة الالهية في خلقة العين البشري ، التي منحها الله تعالى نعمة البصر ، فضلا  عن نعمة الضوء التي تمثل عاملا مكملا للنعمة الأولى وتتضح حدود القضية بالاتي :

( ١) ما يجلا عنه العشى  يبصر(يقينيات) .

( ٢) العين جلا عنها العشى (يقينيات) .

( ٣) العين تبصر (برهان) .

ويقوم النص بهيأته العامة على القضايا الاتية :

(١) زوال النعم وتبدل الأحوال تقتضي من الإنسان أن يذكر تلك النعم ويتفكر فيها(بديهيات) .

(٢)  لكن النعم زائلة والاحوال متبدلة (يقينيات) .

(٣) قضي على الانسان تذكر النعم والتفكر فيها( خطابة ) .

ومنها جعل لكم أسماعا لتعي  ما عناها  : شكل النص من ربط فعل الوعي بالأسماع ، عدولا لأن الاسماع لاتنهض بفعل الوعي بل بفعل الاصغاء وانما ينسب ذلك الى العقل ، كما شكل تقدم شبه الجملة (لكم) خرقا لقواعد تأليف الكلام ، والاصل تقدم المفعول (أسماعا ) وأبصارا لتجلو عن عشاها: المعنى مرتبط بما يسبقه ، وبني على جملة محذوفة والتقدير: (وجعل لكم ابصارا لتجلو عن عشاها ) الأبصار لاتجلو على جهة الصدق ، بل ان الانوار الساقطة على الاشياء تجعل منها أجساما مرئية ، فتبصرها العين .

 وقدر لكم أعمارا سترها عنكم : تقدير الاعمار في أزمان ثابتة ،  ولا يقع الا في علم الله تعالى ، وقد عدل التواثق بين الستر والاعمار بالتركيب عن وضعه الراتب ،لأن المستور هو الزمن الذي ينضوي تحته العمر .

أرهقتهم المنايا  دون الآمال : التركيب معدول به ، إذ حقق تقدم المفعول به (هم) على الفاعل (المنايا) خرقا لقواعد التأليف ضمن السياق وشذبهم عنها  تخرم  الآجال : التشذيب : التقطيع بتمزيق [١] ، والتخرم : الاقتطاع والاستصال [٢] وقد عدل بالتركيب تقدم المفعول على الفعل , مع قرب الزيال  : القرب لا يدخل في جرة الحقيقة مما ينحو بالتركيب نحوا عدوليا  وازوف  الانتقال : معدول به لأن الازوف ليس حقيقيا وقد غودر في محلة الأموات رهينا  ، وفي ضيق المضجع وحيدا : الاتساق بين ( محلة ) و ( الأموات ) معدول به ، فليس للأموات من محل حقيقي  وقوله :( في ضيق المضجع ) مستول والأرواح مرتهنة بثقل أعبائها  : الارواح كنه لا يقع في حيز الموجودات المادية ، فلا يتصور من عبء حقيقي يثقلها ، وهذا ما يدفع التركيب الى الاتجاه الانزياحي  , موقنة بغيب انبائها : اليقين مرتبط بالعقل وقدرته على ترجمة ما يحيط به من المواقف والاحداث ، ولا تدرك الارواح ذلك الا بشكل لا تصديقي .

وقوله : تحتذون أمثلتهم ، الاحتذاء ليس صادقا بل جيء به للدلالة على المماثلة بين حال الاولين والآخرين من البشر  ، وتركبون قدتهم: القدة الطريقة : والركوب هنا لا تصديقي سالكة في غير مضمارها ! : المضمار يضع التركيب في ساحة اللاتصديق، اذ تبدو الارواح وهي تسير في طريق لم تعتد السير فيه وتلك قضية بعيدة عن الصدق .

التحذير من هول الصراط

(واعلموا أن مجازكم على الصراط ، ومزالق دحضه ، وأهاويل زلـله ، وتارات أهواله فاتقوا الله تقية ذي لب شغل التفكر قلبه وأنصب الخوف بدنه وأسهر التهجد غرار نومه ، وأظمأ الرجاء هواجر يومه ، وظلف الزهد شهواته وأوجف الذكر بلسانه ، وقدم الخوف لأمانه وتنكب المخالج عن وضح السبيل وسلك أقصد المسالك إلى النهج المطلوب ، وتفتله فاتلات الغرور ، ولم تعم عليه مشتبهات الأمور ، ظافر بفرحة البشرى ، وراحة النعمى في أنعم نومه ، وآمن يومه .

وقد عبر معبر العاجلة حميدا ، وقد زاد الآجلة سعيدا ، وبادر من وجل ، وأكمش في مهل ورغب في طلب وذهب عن هرب وراقب فر يومه غده ونظر قدما أمامه فكفى بالجنة ثوابا ونوالا وكفى بالنار عقابا ووبالا وكفى بالله منتقما ونصيرا وكفى بالكتاب حجيجا وخصيما ) .

ينبعث التحذير من أروقة النص ، يعالج منظومة فكرية متناسجة مع ما سبقها من فصول حديثه عن التقوى والنعم وتنبيه الخلق ويرسم خطا بيانيا تصاعديا ، تتعالق في ضوئه كل قضية من القضايا المطروحة ويمثل العقاب ناتجا حتميا لتوصيف الجنوح عن مزاد التفكر والعمل الصالح الذي وظف عنصرا وقائيا , متعلم العلم ههنا ، ولا بد له من أناة ومهل ليبلغ حاجته ، فضرب مثلا [٣]  يعرض النص لمقدمات تصنف على وفق القياس ضمن ( المقبولات ) ، لمجيئها في أقوال اهل العصمة والنبوة ( عليهم السلام ) ، اذ شكل ( التفكر ، والتهجد ، والزهد ) عناصر متفاعلة في صميم التجاذب النصي بين المقبولات والمشهورات ، نزوعا الى ابراز القضية الخطابية محورا في الحد القياسي .

(١) التفكر والتهجد والزهد تقي من مزالق الصراط  (مقبولات) .

(٢) المزالق تودي الى المهالك (مشهورات) .

(٣) المهالك تتقى بالتفكر والتهجد والزهد  (خطابة) .

واعلموا ان مجازكم  على الصراط السراط : التركيب مستول , ومزالق دحضه  ارتباط المزالق بالدحض يلم بحيثيات انزياحية ، ذلك أن الدحض : هو انزلاق الرجل بغتة ، والمزالق : مواضع الانزلاق ، وهما قضيتان خارجتان عن الحقيقة فليس من مزالق على الصراط  انما قصد الاشارة الى اعمال الانسان التي تسقط به , واهاويل زللـه: الزلل نتيجته اهوال العذاب التي اعدت للانسان المذنب  في النار ، فالزلل لا اهاويل له انما ربطت النتيجة بالفعل انزياحا , وأظمأ الرجاء هواجر يومه: يكسر التواشج بين الرجاء والظمأ اواصر التأليف الحقيقي ، فحال المؤمن من الرجاء الطويل الذي يستدعي المناجاة والدعاء ، حتى تظمؤه كثرة النجوى والدعاء ، والهواجر : نصف النهار عند اشتداد الحر [٤]، والرجاء بما يستدعي من الكلام هو الذي يظمئ وليس الرجاء بوصفه معنى , واوجف  الذكر بلسانه : أوجف اسرع ، كأن الذكر لشدة تحريكه اللسان موجف به كما توجف الناقة براكبها , [٥] مما يوضح عدول التركيب .

الوصية بالتقوى

(أوصيكم بتقوى الله الذي اعذر بما انذر ، واحتج بما نهج ، وحذركم عدوا نفذ في الصدور خفيا ، ونفث في الآذان نجيا ، فأضل وأردى ، ووعد فمنى ، وزين سيئات الجرائم ، وهون موبقات العظائم ، حتى اذا استدرج قرينته ، واستغلق رهينته ، أنكر ما زين ، واستعظم ما هون وحذر ما أمن ) .

واستغنى عنه بقوله : فاتقوا الله لان التقوى ملازمة لقصد المقصد المكلف العبادة ، فدلت عليه واستغنى بها عن اظهاره [٦] .

إن التوافقات التي قيضتها حدود القضية الاقناعية ، نجمت عن اتساق المقبولات بالمخيلات ، التي رسمت كنها خفيا له قابلية النفاذ واختراق الاجساد بقواه اللامرئية ، التي تحاكي الصدور فتزين القبيح , ثم كان ان تعالقت مع ما يدرج في القضايا المقبولة من ، حقيقة وجود ذلك المخلوق على جهة الصدق .

يقول تعالى : (( إلا إبليس كان من الجن )) [٧] ((إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم )) [٨] وهكذا نتوصل الى الآتي :

(١) ما ينفذ في الصدور خفيا ويحادثها سرا فيزين لها القبيح وينزل النفس من درجات الرشد الى الضلالة عدو يحذر منه (مخيلات) .

(٢) الشيطان ينفذ في الصدور خفيا ويحادثها سرا فيزين لها القبيح  وينزل النفس من درجات الرشد الى الضلالة (مقبولات) .

(٣) الشيطان عدو يحذر منه (خطابة) .

ومنها في صفة خلق الانسان

(أم هذا الذي أنشأه في ظلمات الأرحام وشغف الاستار نطفة دهاقا وعلقة محاقا وجنينا وراضعا ووليدا ويافعا ثم منحه قلبا حافظا ولسانا لافظا وبصرا لاحظا ليفهم معتبرا ويقصر مزدجرا حتى اذا قام اعتداله واستوى مثاله نفر مستكبرا) .

يعمد المرسل إلى جعل ( القلب ، اللسان ، البصر ) في سرادق واحد ، وقد مثلت هذه العناصر مجتمعة مرتكز الأدوات المعرفية التي تنسرب منها القدرة الاستيعابية لبني البشر ، القلب مركز الحفظ واللسان مركز اللفظ  والبصر مركز الملاحظة ولا ينفك التعالق بين المرتكزات والحياة تعالقا يخضع ( القلب ، اللسان ، البصر ) لمستحوذ الحياة ، ويأخذها في منعطفاته ( الهوى ، السعي ، اللذات ، الأنة ، الكرب ) ولكن التحول الأخطر هو الانتقال إلى (عوالم  الروح ) إذ تنتفي إمكانية الرجوع إلى مراحل استدراكية تعوض النقص في العمل الذي يقيها (ثقل الأعباء ) (( والأرواح مرتهنة بثقل أعبائها ، موقنة بغيب أنبائها ، لا تستزاد من صالح عملها ، ولا تستعتب من سيء زللها )) , لتعي ما عناها اي لتحفظ وتفهم ما اهمها , واراد بالاشلاء الاعضاء الظاهرة وبالاعضاء الجوارح الباطنة والملائمة الموافقة , والاحناء الجوانب والجهات ووجه الموافقة والملائمة ان كون اليد في الجانب اولى من كونها في الراس او في اسفل القدم لانها ان كانت في الجانب كان البطش وتناول ما يراد ودفع ما يؤذي اسهل وكذلك القول في جعل العين في الموضع الذي جعلت به لانها كديدبان السفينة البحرية ولو جعلت في ام الراس لم ينتفع بها هذا الحد من الانتفاع الان ، واذا تاملت سائر ادوات الجسد واعضاءه وجدتها كذلك . [٩]

ويسترسل النص في اعتناق عناصر القياس التصديقي ، وفتح ردهات المضمون على مسارب يقينية ، عطفت بالنص من الاقناع الى البرهان ؛ مكتنفا دعائم القضايا التي كشّفت عن مقياسِ علمي ، يقاس به بنو البشر ، إذ مثل المضجع  المساحة  التي  يشغلها  الجسد بوصفه مادة تشغل حيزا من الفراغ ، ثم كان لهذه المادة كتلة عبرت عن الحجم الذي شكل المقدار ، ولما كانت المساحة متكئة على ذلك الحجم ، فلا تقوم الا به ، تساوى المقداران ٠إن انعطاف النص على البرهان في خاتمة الخطبة ، محاولة يرمي من ورائها مرسل النص ،تأطير القضية التي يشير اليها بإطار لافت ، وجعلها في حالة من التفرد ،وصولا الى أعلى درجات التأثير .

لذا فإن قضية النص تنهض على الحدود الآتية :

(١) كل مخلوق مولود مقداره بمقدار مضجعه من القبر (يقينيات) .

(٢) الانسان مخلوق مولود(يقينيات) .

(٣) الانسان مقداره بمقدار مضجعه من القبر(برهان) .

وهو ( عليه السلام ) يشير الى حقائق علمية كثيرة تلف جوانب التكوين البشري ، ومنها خلقه في : ((ظلمات الارحام ، وشغف الاستار )) ، اذ يشير الى بطانة الرحم وما يحيط بها من أغشية , وشغف الاستار : جمع شغاف _ مثل سحاب وسحب – وهو في الأصل غلاف القلب ، استعارة للمشيمة [١٠] الاستار هي أغلفة الرحم وليست الاستار الحقيقية ، والقرينة المانعة من ارادة الاستار  الحقيقية قوله (شغف ) لأنها مختصة بالقلب ، ثم استعارها للرحم التي تحمل الانسان ماتحا في غرب هواه : متح الماء : نزعه وهو في اعلى البئر ؛ والماتح : الذي ينزل البئر اذا قل ماؤها فيملأ الدلو ، والغرب : الدلو العظيمة [١١] اضافة الغرب الى الهوى تعدل بالتركيب اذ  يقابل بين صورتين صورة البئر التي قل ماؤها ، وصورة الاهواء ، ليضع الصورة الثانية في قالب الاولى ، مما يحملها صفة مشابهة ، فالاهواء هي البئر التي قل ماؤها ، والماء يرمز الى الخير والنفع ، فإن قل دل ذلك على قلة الخير والنفع ، ومازال الانسان ينزل عند تلك الاهواء ليغرف منها ، كالنازل الى بئر قل ماؤها ، فيلاقي من النصب الكثير ولا ينال الا القليل , دهمته  فجعات المنية في غبَّر جماحه : يعكس التركيب ارتباط الفجعات بـ (غبر) بوساطة حرف الجر (في) ، ويشخص في هذا عدول ، اذ الفجعات كنه مجرد وكذا (غبر) , وبات ساهرا في غمرات الآلام : التعالق بين اسم الفاعل ( ساهر) و (غمرات ) بوساطة حرف الجر (في ) يعدل بالتركيب ، حيث ان الغمرات كنه غير مادي جاء معبرا عن استحكام حالة الالم واحاطتها حتى اسهدت صاحبها ومنعته النوم  , وطوارق الأوجاع والأسقام ،: اضافة الطوارق الى الاوجاع تعدل بالتركيب ، فالاوجاع لاطوارق لها على جهة الصدق انما الحاح الوجع يجعله في صورة من يطرق في شيء اشارة الى التكرار والاستمرار  بين أخ شقيق ، ووالد شفيق : مستول , والمرء في سكرة ملهثة ،: قصد سكرة الموت ، وهو ما يحل بالمرء عند موافاة الاجل ، فيتسارع النبض ويضيق النفس حتى لا يصبح المرء قادرا على التنفس فيأخذ باللهاث والتركيب مستول .

 ثم ألقي على الأعواد رجيع وصب  : التعالق بين (ألقي) و(الأعواد) معدول به ، فالاعواد لا تدخل في اطار الصدق ، واتساقه بـ ( رجيع ) معدول به ايضا ، فالرجيع من الدواب ما رجع به من سفر الى سفر فكل والوصب التعب [١٢] ، ونضو سقم ،: عدل عن ذكر حرف الجر(من) والتقدير نضو من سقم، اي بسبب السقم ,  تحمله حفدة الولدان ، وحشدة الأخوان : مستول  الى دار غربته ،: الغربة  لا دار لها على جهة الصدق ، فالتركيب معدول به  ومفرد وحشته ، حتى إذا انصرف المشيع ، ورجع المتفجع ، أقعد في حفرته: مستول , نجيا لبهتة  السؤال ، وعثرة  الامتحان: يعقد التركيب بين البهتة والسؤال والعثرة والامتحان رابطا عدوليا ، فالحيرة لصاحب السؤال وليس للسؤال ذاته ، وكذا العثرة لصاحب الامتحان وليس للامتحان ذاته .

 وتصلية الجحيم : التقدير : نار الجحيم فعدل عن ذكر فاعل المصدر ( تصلية) لافترة  مريحة : الفترة لا تعد عاملا تكوينيا يمنح الراحة في حد ذاته بل ما يلزم فيها من الزمن الكفيل بمداواة الالم فالتركيب معدول به ,  بين اطوار الموتات  : الموت واحد ولا اطوار له انما عدل بالتركيب ليدلل على انواع العذاب وعذاب الساعات إنا بالله عائذون : والساعات تعالقها بعذاب عدل بالتركيب ، وجاء الترابط بينهما مشيرا الى طول العذاب ، فالساعات تعبر عن الزمن والعذاب يعبر عن الالم , عباد الله أين الذين عمروا فنعموا  : مستول, وعملوا ففهموا ، وأنظروا فلهوا ، وسلموا فنسوا ! مستول , أمهلوا طويلا : مستول  , ومنحوا جميلا ،: مستول , وحذروا أليما : عدل عن المفعول به ، والتقدير : ( عذابا ) ، فالاصل في التركيب : ( وحذروا عذابا أليما) , ووعدوا جسيما: عدل عن المفعول به ( جزاء ) والتقدير : ( ووعدوا جزاء جسيما ) ,احذروا الذنوب المورطة  : يشكل الاتساق بين الذنوب و اسم الفاعل(مورطة) انزياحا تركيبيا , ان الخطايا هي التي تستجلب الذنوب ، والتورط  انما هو حتم الاعمال ، فعمل الانسان هو المورط  بالذنوب , اولي الأبصار والأسماع ،: والعافية والمتاع : مستول , هل من مناص أو من خلاص ، أو معاذ أو ملاذ ، أو فرار أو محار ، أم لا ! : مستول  , ((فأنى تؤفكون )) ؟ أم أين تصرفون ؟ : مستول  أم بماذا تغترون ؟ مستول  , وإنما حظ احدكم من الأرض ، : الحظ : النصيب ، ولا يشير النص الى نصيب حقيقي موزع على الناس من هذه الارض ، انما هو قدر ما يدأب الانسان على اقتناصه وكسبه من الدنيا ، مما يضع التركيب في محور الانزياح .

ذات الطول والعرض : مستول  , قيد قده:  اتساق التركيب بما قبله يخرج به عن التصديق ، فالحظ قضية مجردة ، لا تقاس بالمقادير المعروفة ، والقد محسوس معروف ولا يصح تقدير الامور به الا لغاية بلاغية .

متعفرا  على خده !: مستول , الآن عباد الله والخناق  مهمل  : مستول ,  والروح مرسل ، في فينة  الإرشاد : اسناد مرسل الى الروح يشكل انزياحا تركيبيا ، اذ يشير الى سكن الارواح في الاجساد ، فلما تزال غير مقبوضة ، تتزود من دنياها ، ما يرشدها الى جادة الصواب ٠

وراحة الأجساد :مستول  , وباحة الاحتشاد : لا تشكل الباحة في هذا التركيب محلا ضمن الكينونة التصديقية ، انما تعكس صورة الدنيا التي تحتشد فيها مطالب الانسان وقضاياه المختلفة .

ومهل البقية : التعانق بين ( اسم الزمان ) ( مهل ) و ( المصدر ) ( بقية) ، جسد جنوحا تركيبيا عن المستوى الحقيقي ، حيث ان البقية تفيد فضلة الشيء ،واقترانها بالزمن لا يضعها في اطار الفضلة المادية بل المجردة .

وإنظار التوبة : النظرة من التأمل ومنح المهلة ، يقول تعالى : (( فنظرة الى ميسرة)) [١٣]، فالحياة تمثل تلك الفرصة من الزمن ، الذي وضع متاحا لاعمال الفكر والمقدرة البشرية ، بما يضمن كسب الصالحات  وتنصهر فيها مهلة التوبة ، التي هيأتها الرحمة الالهية ، لتمنح البشر امكانية العودة الى طريق الله .

------------------------------------------------------------------
[١] . ينظر لسان العرب : مادة (ش ذ ب )
[٢] . ينظر م ن : مادة ( خ ر م )
[٣] . نهج البلاغة : الخطبة الغراء
[٤] . ينظر لسان العرب / مادة ( هـ ج ر)
[٥] . نهج البلاغة : محمد عبده : ١١٩(هامش)
[٦] . م٠ن (كما في الاصل)
[٧] . الكهف : ٥٠
[٨] . الاعراف : ٢٧
[٩] . نهج البلاغة (شرح ابي الحديد) : الخطبة الغراء
[١٠] . نهج البلاغة (محمد عبده) : ١٢٠
[١١] . نهج البلاغة (محمد عبده) : ١٢١
[١٢] . ينظر : العين : مادة (و ص ب)
[١٣] . البقرة :  ٢٨٠

المصادر والمراجع

القران الكريم

١.أساس البلاغة : تأليف الإمام، جار الله أبو القاسم محمود  بن عمر الزمخشري (٥٣هـ) دار إحياء التراث العربي بيروت – لبنان ، ط١ ، ١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

٢.أسرار البلاغة : تأليف الشيخ الإمام أبي بكر ، عبد القاهر بن عبدالرحمن محمد الجرجاني النحوي (٤٧١هـ) ، قرأه وعلق عليه : محمود محمد شاكر ، الناشر : مطبعة المدني  بالقاهرة ، دار المدني بجدة ٠ط١، ١٩٩١م

٣.البحر المحيط : سورة الفاتحة

٤.بنية اللغة الشعرية جان كوهن :، ترجمة محمد الولي ومحمد العمري ، ط ١ ، ١٩٨٦م دار  توبقال للنشر ، الدار البيضاء – المغرب

٥.بنية النص القراني : دراسة موازنة بين البنى العقائدية واللغوية والفنية اطروحة  تقدمت بها ابتسام السيد عبد الكريم علي المدني إلى مجلس كلية التربية – جامعة بغداد – وهي جزء من متطلبات نيل درجة دكتوراه فلسفة في اللغة العربية وآدابها ((النقد الأدبي)) إشراف الاستاذ الدكتور محسن عبد الحميد

٦.تحليل الخطاب الادبي ( محمد عزام ): منشورات اتحاد الكتاب العرب ، سوريا – دمشق ١٩٩٩م

٧.تلخيص كتاب أرسطو لابن رشد ضمن كتاب فن الشعر لأرسطو طاليس : تأليف : أبي الوليد بن رشد (٥٩٥هـ)، منشور ضمن فن الشعر أرسطو طاليس ، ترجمه عن اليونانية وشرحه وحقق نصوصه : عبد الرحمن بدوي ، دار الثقافة  بيروت – لبنان

٨.شرح نهج البلاعة ابن ابي الحديد المعتزلي : تحقيق : محمد ابو الفضل ابراهيم ط١ ، دار الكتاب العربي ، بغداد ٢٠٠٥م

٩. الشعرية العربية محاضرات ألقيت في الكوليج  دو فرانس ،أدونيس، باريس أيار ١٩٨٤م، دار الآداب - بيروت

١٠.الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية : إسماعيل بن حماد الجوهري (٣٩٣هـ)، تحقيق : أحمد عبد الغفور عطار  دار الكتاب العربي، مصر، ١٣٣٧هـ

١١.علم الدلالة  تأليف آر  بالمر ، ترجمة : مجيد الماشطة ، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الجامعة المستنصرية ، ١٩٨٥م

١٢.العين : لأبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي ( ١٠٠هـ - ١٧٥هـ ) تحقيق الدكتور مهدي المخزومي  و الدكتور ابراهيم السامرائي 

١٣.فن الشعر من كتاب (( الشفاء )) لأبي علي الحسين بن عبد الله بن سينا (٤٢٨هـ) ، منشور ضمن كتاب فن الشعر لأرسطو طاليس   ، ترجمه عن اليونانية وشرحه وحقق نصوصه عبد الرحمن  بدوي، دار الثقافة  بيروت – لبنان

١٤.لسان العرب أبوالفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور(٧١١هـ) المصري دار صادر بيروت – ( د ت )

١٥.مستويات العدول والتخييل في أمثلة من شعر أبي تمام والبحتري – دراسة اجرائية في ضوء الصناعات الخمس (رسالة ماجستير) اسلان فاروق عيسى ، ٢٠٠٧م

١٦.مقدمة شرح نهج البلاغة ( البحراني ) د . ط ، المطبعة الحيدرية طهران ١٣٧٨هـ

١٧.نظرية البنائية في النقد الأدبي تأليف : د. صلاح فضل: دارالشؤون الثقافية العامة بغداد - أعظمية  ، ط٣، ١٩٨٧م

١٨.نهج البلاغة من كلام امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) ، شرح محمد عبده،مؤسسة أنصاريان قم ايران

١٩.the merck manual of diagnosis and therapy ١٩٧٧

إنتهى .

****************************