وقال (عليه السلام): رُبَّ مَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.                
وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِب فِيكَ نُقْصَانُ حَظّ، وَرَغْبَتُكَ فِي زَاهِد فِيكَ ذُلُّ نَفْس.                
وقال (عليه السلام): مَا مَزَحَ امْرُؤٌ مَزْحَةً إِلاَّ مَجَّ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةً.                
وقال (عليه السلام): مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، و َلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ.                
وقال (عليه السلام): أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.                
وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِير مَمْلُول مِنْهُ.                
وقال (عليه السلام): النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.                

Search form

إرسال الی صدیق
نرجوا بيان قول أمير المؤمنين عليه السلام (كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَج بِالاْحْسَان إلَيْهِ)

السؤال :

نرجوا بيان قول امير المؤمنين عليه السلام (كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَج بِالاْحْسَان إلَيْهِ، وَمَغْرور بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ، وَمَفْتُون بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ! وَمَا ابْتَلَى اللهُ أَحَداً بِمِثْلِ الاْمْلاَءِ لَهُ)؟

الجواب :

المعنى:
(الإنسان يعيش في إمتحان دائم ومستمر طول مدة حياته ، وإمتحانات الله تعالى لعبده كثيرة ومتنوعة، فــ« كم من مستدرج بالإحسان إليه ) .
أي: كثير من الأَشخاص المذنبين والمصرّين على الإستمرار في معصية الله تعالى يحسن الله تعالى إليهم بمزيد من النعم فتلهيه تلك النعم عن الاستغفار عن ذلك الذنب، فلا ينجح في الإمتحان الذي أعدّه الله تعالى إليه، فعدم التوبة وعدم شكر نعم الله عليه يعدُّ من الكبائر التي يستحق العقاب الشديد عليها، وسئل ابوعبدالله عليه السلام عن الاستدراج ؟
فقال : هو العبد يذنب الذنب فيملي له ويجدد له عنده النعم فيلهيه عن الاستغفار من الذنوب ، فهو مستدرج من حيث لا يعلم .
والنوع الثاني (من الناس يختبرهم ويستدرجهم الله تعالى بالستر عليهم ، فلا يعاجل عليهم العقوبة ولا يفضحهم، وإليهم أشار أمير المؤنين عليه السلام بقوله:« ومغرور بالستر عليه ) .
أي: وكثير من الأَشخاص المذنبين والمصرّين على الإستمرار في معصية الله تعالى يستدرجهم الله تعالى بالستر عليهم فيغترّون بستر الله عليهم و يزدادون طغياناً و عصياناً، ليكونوا بذلك أهلاً للعذاب الأليم.
والنوع الثالث من الناس يختبرهم الله تعالى بحسن الشهرة ومدح النّاس لهم واعتقادهم بأنّهم محسنون، وإلى هذا الصنف من الناس أشار أمير المؤمنين عليه السلام بقوله:
(ومفتون بحسن القول فيه ) .
أي: كثير من الناس بسبب مدح الناس لهم يفتتنون، ويدخل العجب والرياء في نفوسهم فيتجرّؤون على ارتكاب العجب والرياء الذي هو من المعاصي .
ونبه أمير المؤمنين عليه السلام بقوله: (وَمَا اِبْتَلَى الله أَحَداً بِمِثْلِ اَلْإِمْلاَءِ لَهُ )، على أنَّ أعظم امتحان يبتلى الله به العبد هو إمْهَالُهُ، كما جاء في قوله تعالى: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ) (آل عمران/١٧٨) .

****************************